في سابقة هي الأولى من نوعها في المغرب، عيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح أول امرأة تتقلد هذا المنصب في البلاد، وذلك عقب تصدر حزبها “الأصالة والمعاصرة” الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أسبوع.
وجاء ذلك في بيان صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، حصلت الأناضول على نسخة منه.
تكليف وفق الدستور
ووفق الفصل 47 من الدستور، يُعهد إلى الملك بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب، وهو الغرفة الأولى للبرلمان، كما يجري تعيين الوزراء بناء على اقتراح من رئيس الحكومة.
وأوضح البيان أن الملك محمد السادس استقبل المنصوري، التي تشغل منصب منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في القصر الملكي بالرباط، وعينها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيلها.
نتائج الانتخابات
وكانت وزارة الداخلية أعلنت الخميس أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر الانتخابات البرلمانية بعد حصوله على 97 مقعدا من إجمالي 395.
وحل حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدا، فحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعدا.
وبما أن عتبة الأغلبية داخل مجلس النواب تبلغ 198 مقعدا على الأقل، فإن ذلك يمهد الطريق أمام مشاورات لبناء أغلبية حكومية.
مسيرة المنصوري
وتتولى المنصوري حاليا قيادة الحزب ضمن نظام القيادة الجماعية الذي يضمها إلى جانب المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة، وفاطمة سعدي، القيادية في الحزب.
وكان اسم المنصوري قد لمع منذ تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة في 2008؛ إذ خاضت الانتخابات باسم الحزب عام 2009، وتمكنت من الوصول إلى منصب عمدة مراكش، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في المدينة السياحية، وهي محطة أسهمت في صعودها السياسي ومنحتها حضورا متزايدا داخل الحزب وخارجه.






