قرر البنك المركزي المصري، الخميس، زيادة أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، في أول خطوة من نوعها منذ أكثر من عامين، وذلك في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها البلاد جراء تراكم الديون وتداعيات النزاع في الشرق الأوسط.
تفاصيل قرار رفع الفائدة
أفاد بيان صادر عن المركزي المصري أنه تم “رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس”، مما أدى إلى تعديل سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.0% و21.0% و20.5% على التوالي. وجاء هذا القرار، وفق البيان، “في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، ويهدف إلى ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم”.
آثار الحرب على الاقتصاد المصري
ورغم أن مصر ليست طرفاً مباشراً في النزاع المسلح بالمنطقة، إلا أن الاضطرابات دفعت العديد من شركات الشحن إلى تغيير مسارها بعيداً عن قناة السويس، التي تُعد مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية للبلاد. وقد أدى ذلك إلى انخفاض كبير في قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار. وأعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في الشهر الماضي، أن بلاده خسرت نحو 11 مليار دولار بسبب تراجع عائدات قناة السويس.
تدهور قيمة الجنيه وضغوط السوق
خلال الأسبوع الجاري، تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري عتبة 56 جنيهاً لأول مرة في التاريخ. وفي رد فعل على ذلك، أعلنت البورصة المصرية، الأحد، إيقاف التداول لمدة نصف ساعة إثر هبوط حاد، مع ضغوط بيعية قوية من المستثمرين المصريين والأجانب على الأسهم.
أزمة الديون وارتفاع التضخم
تعاني مصر من أزمة اقتصادية حادة، تتركز أسبابها في تراكم الديون الخارجية وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بفعل الحرب، خاصة أن القاهرة تستورد معظم احتياجاتها من الخارج. وبحسب بيانات البنك المركزي، بلغت نسبة التضخم نحو 14% في تشرين الأول/أكتوبر، مقارنة بنحو 13% في أيلول/سبتمبر.






