قامت مجموعة من المنظمات الحقوقية برفع دعوى قضائية تتهم فيها الجهات المسؤولة عن أكبر مركز احتجاز للمهاجرين في الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. يتركز النزاع حول مخيم “كامب إيست مونتانا” الواقع في إل باسو بولاية تكساس، حيث توفي ثلاثة أشخاص خلال الأشهر التسعة الأولى من افتتاحه.
الجهات المتهمة والهدف من الدعوى
يُقدِّم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، بالتعاون مع منظمات أخرى، الدعوى نيابة عن أربعة محتجزين لا يزالون في المخيم. يُطلق على المخيم اسم “كامب إيست مونتانا” وهو جزء من استراتيجية الترحيل الجماعي التي تبناها الرئيس دونالد ترمب. تُرفع الدعوى أمام محكمة بولاية تكساس وتستهدف ثلاث جهات رئيسية: مشغل المخيم، وهو إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، والوكالة الأم، وزارة الأمن الداخلي الأميركية.
أشار الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في بيان له إلى أن هذه هي الدعوى الأولى الموجهة ضد المنشأة الصحراوية الواقعة في قاعدة فورت بليس العسكرية، وأن هدفها تحسين الظروف لأكثر من 2700 محتجز داخل المخيم.
رد وزارة الأمن الداخلي وتكلفة المخيم
لم ترد وزارة الأمن الداخلي على طلب التعليق بشأن الدعوى. وفي وقت سابق، صرّحت الوزارة أن المخيم، الذي بلغت تكلفته 1.2 مليار دولار، يلتزم بالمعايير الاتحادية الخاصة باحتجاز المهاجرين.
تصريحات محامين ومنظمات حقوقية
قال كايل فيرجين، محامي المشروع الوطني للسجون التابع للاتحاد الأميركي للحريات المدنية، والذي شارك في رفع الدعوى مع منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومشروع تكساس للحقوق المدنية: “نرفع هذه الدعوى لضمان ألا يضطر أي إنسان آخر إلى تحمل هذه المعاملة اللاإنسانية”.
كشفت عملية تفتيش أجراها الكونغرس في شهر فبراير على المباني المؤقتة بالمخيم عن 49 انتهاكاً لمعايير الاحتجاز، منها 11 انتهاكاً يتعلق “باستخدام القوة ووسائل التقييد” و5 انتهاكات في مجال “الرعاية الطبية”.
الانتهاكات المزعومة وشهادات المتضررين
تشير الدعوى إلى أن المحتجزين يُحتجزون في حظائر بلا نوافذ، ويتعرضون للاعتداء الجسدي من الحراس، ورعاية طبية ونفسية سيئة، واستخدام عشوائي للحبس الانفرادي، وتعريضهم لأمراض مثل الحصبة والسل.
من بين المدعين، صرح المهاجر الفنزويلي إريك إيفان رودريجيز في بيان أنه تعرض لعنف جسدي عندما حاول المسؤولون إجباره على توقيع أوراق الترحيل. وأضاف مدعٍ آخر، جيرالد أكاري أنجي من الكاميرون، أنه تعرض للضرب على يد الحراس.
الوفيات وتحديد طبيب الشرعي
أصدر الأطباء الشرعيون في إل باسو حكمًا بأن وفاة مهاجر كوبي في المخيم في الثالث من يناير جريمة قتل، موضحين أن السبب كان “الاختناق بسبب الضغط على الرقبة والجذع”.
في البداية، نسب مسؤولو الهجرة وفاة جيرالدو لوناس كامبوس إلى “مشكلة صحية”، ثم غيروا تصريحهم لاحقًا إلى أنه حاول الانتحار وتوفي أثناء صراع مع الحراس الذين حاولوا إنقاذه.






