أفادت وسائل إعلام إسبانية ومغربية بأن نحو 1500 مهاجر مغربي وصلوا إلى مدينة سبتة سباحة خلال الأيام القليلة الماضية.
الوصول والظروف
ذكرت التقارير أن المهاجرين قطعوا مسافة تتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من شاطئ الفنيدق المغربي إلى أقرب نقطة حدودية لسبتة تُعرف برصيف تراجال، وأن مراكز الإيواء امتلأت مع وصول ما يقرب من 200 شخص يوميًا.
ردود المسؤولين
رئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس دعا الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراء “حازم” دون تأخير بعد وصول هذا العدد من المهاجرين غير النظاميين، وأوضح أن مراكز الإيواء امتلأت عن آخرها وأن الوافدين نُقلوا إلى مراكز إيواء مؤقتة، وفق قناة “آر.تي.في.إي” الحكومية الإسبانية، ولم يتسن للأناضول الحصول على تعليق فوري من السلطات المغربية.
تحذير من تكرار أزمة 2021
حذر فيفاس من أن استمرار تدفق المهاجرين بالمعدل الحالي قد يعيد سبتة إلى ظروف مماثلة لتلك التي عاشتها خلال أزمة مايو/أيار 2021 عندما شهدت تدفقًا جماعيًا غير مسبوق لمهاجرين غير نظاميين، وأفاد موقع “اليوم 24” المغربي بأن سبتة تشهد عودة قوية للهجرة غير النظامية وسط استنفار أمني.
السياق الاجتماعي والاقتصادي
ويحاول أفارقة من دول عديدة، بينها المغرب، الهجرة بطريقة غير نظامية بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا بسبب أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم، وفي مايو/أيار 2024 قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي المغربي إن مليونًا ونصف المليون من الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا عاطلون عن العمل، ويبلغ عدد سكان المملكة نحو 36.8 مليون نسمة، وأضاف المجلس أن عدد من لا يعملون ولا يتلقون تعليمًا يصل إلى 4.3 ملايين شخص إذا اعتُمدت الفئة العمرية بين 15 و34 عامًا، ووصف الرقم بأنه “عدد كبير يطرح إشكالات تتعلق بالإقصاء والشعور بالإحباط، والتفكير في الهجرة، وتهديد التماسك الاجتماعي\).
وأعلن المغرب في فبراير/شباط الماضي انخفاض معدل البطالة إلى 13 بالمئة خلال 2025 مقابل 13.3 بالمئة في 2024 مع توفير سوق العمل نحو 193 ألف فرصة عمل، وأكدت المندوبية السامية للتخطيط المغربية أن معدل البطالة بلغ 13 بالمئة خلال العام 2025 مسجلًا انخفاضًا بـ0.3 نقطة مقارنة مع العام 2024.






