أزمة الوقود وانهيار الخدمات
تشهد مدن أربيل والسليمانية ودهوك نقصاً شديداً في الوقود أدى إلى تشكل طوابير طويلة أمام محطات التعبئة امتدت لساعات. رافق ذلك انقطاع متكرر للتيار الكهربائي بسبب توقف محطات التوليد عن تلقي الغاز الطبيعي بعد هجمات استهدفت منشآت الطاقة. كما انخفض توفر أسطوانات الغاز المنزلي، مما دفع المواطنين إلى البحث عنها في الأسواق السوداء بأسعار مرتفعة.
تأثير الهجمات الإيرانية والتوتر الإقليمي
الهجمات التي نفذتها إيران باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، أوقفت عمل عدد من شركات النفط والطاقة في المنطقة. توقف هذه الشركات منع تدفق المواد الكيميائية اللازمة لإنتاج البنزين، ما تسبب في تراجع كميات الوقود الموردة إلى المصافي. وأوضح خبير الطاقة ربين صمد أن عدم وجود مصفاة تكرير تابعة لحكومة الإقليم يزيد من صعوبة التحكم في الأسعار وتلبية الطلب المحلي.
إجراءات الحكومة وردود السوق
في محاولة للسيطرة على الوضع، حددت حكومة إقليم كردستان أسعار البنزين عند مستويات منخفضة: الممتاز 1200 دينار، المحسن 1000 دينار، والعادي 850 دينار. ومع ذلك لم تنهِ هذه الخطوة الأزمة؛ بل امتنعت العديد من المحطات عن البيع بحجة نفاد المخزون، بينما استمرت أخرى في البيع وتشكلت أمامها طوابير منذ ساعات الليل. أشار رئيس اتحاد محطات الوقود في أربيل جنكي مجيد إلى أن الحاجة اليومية لأربيل تبلغ 2.2 مليون لتر من البنزين، بينما لا يتوفر سوى مليون لتر مدعوم من الدولة، ما خلق فجوة كبيرة.
كما ذكر مجيد أن الكميات التجارية التي كانت تصل عبر السوق الحرة تراجعت بسبب نقص المواد الأولية، مما زاد الضغط على البنزين العادي ورفع أسعاره في السوق السوداء من 850 إلى 1400 دينار. أما البنزين الممتاز والمحسن فقد ارتفع سعرهما من 1550 إلى 1900 ومن 1250 إلى 1600 دينار على التوالي. وأضاف أن البنزين المدعوم بسعر 750 دينار يُباع حالياً في نحو 25 إلى 30 محطة يومياً، مقارنة بـ22 إلى 24 محطة قبل الأزمة.
على صعيد الكهرباء، انخفض متوسط ساعات التزويد من 24 إلى حوالي 5 أو 6 ساعات يومياً، coinciding with صيف حار، ما دفع السكان لتشغيل مولدات أهلية كانت قد سُحبت تراخيصها سابقاً بسبب مخاوف بيئية. وتوقّع الخبراء أن يتراجع الطلب على الأنواع الممتازة والمحسنة gradualmente، مع إمكانية انخفاض الأسعار خلال فترة قريبة إذا استقرت الإمدادات.






