رحب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، ونائب القائد العام لقوات الشرق صدام حفتر، يوم الأحد، بتوقيع لجنة الحوار المصغر (4+4) للاتفاق النهائي بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، واعتبراه «خطوة مهمة نحو الانتخابات».
ترحيب الدبيبة بالاتفاق
جاء ذلك في بيانين منفصلين للدبيبة وصدام حفتر، عقب توقيع أعضاء اللجنة لاتفاق نهائي في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس.
ورحب الدبيبة بالاتفاق، واعتبره «خطوة مهمة تعزز المسار الذي نادينا به منذ البداية، والقائم على إنهاء المراحل الانتقالية والذهاب نحو الانتخابات».
وأضاف: «رؤيتنا واضحة، وهي أن يكون القرار للشعب الليبي عبر انتخابات تنهي حالة الانقسام، وتمنح المؤسسات كلها شرعيتها الحقيقية».
وأعرب عن أمله في أن «يشكل هذا الاتفاق خطوة عملية في الاتجاه الصحيح تحافظ على أولوية الانتخابات، وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يضع ليبيا على طريق الاستقرار والبناء».
موقف صدام حفتر
بدوره، رحب حفتر بالاتفاق، واعتبره «خطوة مهمة نحو إزالة العراقيل التي حالت طويلًا دون تحقيق تطلعات الشعب الليبي في الوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في أقرب وقت ممكن».
وأكد أن القيادة العامة بذلت «كل ما في وسعها، وبادرت بإيجابية ومسؤولية للمساهمة في حلحلة الخلافات، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف».
وتابع: «لم يعد هناك مبرر لمزيد من التأخير، ولا مكان للمعرقلين أو لمحاولات إعادة البلاد إلى دوائر التعطيل والانقسام».
وختم بيانه بالقول: «المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة تنفيذ واستحقاق، هدفها توحيد ليبيا والمضي دون إبطاء نحو الانتخابات الرئاسية والتشريعية المتزامنة».
تفاصيل الاتفاق والجدول الزمني
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت (4+4)، التوقيع على مسودة الاتفاق الذي نص على «إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا (..)، وتعيين ضو إبراهيم عطية في منصب رئيس مجلس المفوضية، وتعيين سناء الليشاني في منصب نائب رئيس مجلس المفوضية».
وحدد جدولا زمنيا لإجراء «الانتخابات التشريعية والرئاسية، في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة في مدة لا تتجاوز 24 شهرا».
خلفية الحوار وجهود الأمم المتحدة
وتتكون لجنة «4+4» من 8 شخصيات؛ أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، وأربعة يمثلون معسكر شرق ليبيا، وتجري حواراً برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل/نيسان 2026، بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصاً في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.
ويجري هذا ضمن جهود تبذلها وتقودها البعثة الأممية، بهدف إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين حكومتين، الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس التي تدير منها كامل غرب البلاد.
والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات، التي طال انتظارها، إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).






