مباحثات في طرابلس لتطوير العلاقات الثنائية
استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الأحد، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق له في العاصمة طرابلس، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات بين البلدين وإعادة تفعيل أطر التعاون المشترك، وفق بيان صادر عن حكومة الوحدة الوطنية.
وتناولت المباحثات رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتنشيط عمل اللجنة العليا المشتركة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري. كما بحث الطرفان معالجة عدد من القضايا المالية والمستحقات القائمة بين مؤسسات البلدين. وتُعد اللجنة العليا الليبية السورية المشتركة إطاراً رسمياً للتعاون الثنائي، وتُدار عادة على مستوى رئاسة الوزراء في كلا البلدين، وتهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتنسيق الجهود المشتركة في مختلف المجالات.
التعاون الأمني وملفات الجاليات والقنصلية
تطرق اللقاء أيضاً إلى التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب، وأوضاع الجاليتين والخدمات القنصلية، وملفات السجناء والموقوفين واللاجئين والنازحين. وجرى بحث إعادة افتتاح القنصلية السورية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا. وأكد الدبيبة، وفق البيان، أهمية “فتح مرحلة جديدة من العلاقات بين ليبيا وسوريا تقوم على المصالح المشتركة والتعاون العملي ومعالجة الملفات العالقة بما يخدم مواطني البلدين”.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية السورية أن الشيباني والدبيبة بحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات، وأكدا أهمية توسيع آفاق التعاون وتعزيز التواصل والتنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
لقاءات مع مسؤولين في قطاعي الطاقة والاستثمار
على هامش الزيارة، عقد الشيباني اجتماعاً مع وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق، ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود حسن. وبحث الاجتماع التعاون الثنائي في مجالي الطاقة والاستثمار، وسبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وفق الخارجية السورية. كما التقى الشيباني المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية الطاهر الباعور، وبحث معه سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وتطوير آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
زيارة تاريخية بعد انقطاع دام 14 عاماً
وكان الشيباني قد وصل إلى طرابلس في وقت سابق الأحد، في زيارة غير معلنة المدة، تتضمن لقاء مسؤولين ليبيين وافتتاح سفارة بلاده بعد إغلاق استمر 14 عاماً، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”. وفي أغسطس 2025، أعلن وفد تقني دبلوماسي سوري إلى ليبيا رفع علم بلاده على مبنى سفارة دمشق في طرابلس، تمهيداً لإعادة افتتاحها. ومنذ عام 2012، أغلقت السفارة السورية أبوابها في طرابلس، عقب اعتراف المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية، ومنذ ذلك الحين انقطعت العلاقات بين البلدين خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد. وفي 8 ديسمبر 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على دمشق، بعد السيطرة على مدن أخرى، منهية 61 عاماً من حكم حزب البعث و53 عاماً من حكم عائلة الأسد.






