عاجل
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026١٧ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

تونس تلغي الحبس في قضايا الأخبار الزائفة وتفرض غرامات نقدية

30/09/2026 19:54

في 30 سبتمبر 2026، نشرت النسخة الصادرة من «الرائد الرسمي للجمهورية التونسية» قراراً بإلغاء عقوبة السجن الواردة في الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال، واستبدالها بعقوبات مالية فقط.

إلغاء السجن وتعويضه بالغرامات

يأتي هذا التعديل بعد أن كان الفصل 24 ينص على حبس يصل إلى خمس سنوات وغرامة تقارب 16 ألفاً و800 دولار أمريكي لكل من ينشر عمداً أخباراً أو بيانات كاذبة عبر شبكات المعلومات بقصد الإضرار بالأمن العام أو حقوق الغير، مع مضاعفة العقوبة إذا كان المستهدف موظفاً عاماً.

تفاصيل العقوبات الجديدة

النص المعدل يفرض على من ينتج أو يروج أو ينشر أو يعد أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو وثائق مصطنعة أو مزورة أو ينسبها كذباً لآخرين، بهدف الاعتداء على حقوق الغير أو الإضرار بالأمن العام أو الدفاع الوطني أو بث الرعب بين السكان، خطية (غرامة) تتراوح بين عشرة آلاف وعشرون ألف دينار تونسي (ما يعادل بين 3300 و6600 دولار أمريكي).

تُطبق نفس الغرامة عندما تُستعمل أنظمة المعلومات لنشر أو إشاعة أخبار أو وثائق مزيفة أو بيانات تتضمن معطيات شخصية أو نسبة أمور غير حقيقية، بغرض التشهير بالآخرين أو تشويه سمعتهم أو إلحاق ضرر مادي أو معنوي بهم أو التحريض على الاعتداء عليهم أو نشر خطاب الكراهية.

سياق التعديل وردود الفعل

في حالة العود، ينص الفصل الجديد على حبس مدة ستة أشهر وغرامة قدرها خمسون ألف دينار (أكثر من 16 ألف دولار أمريكي)، مع مضاعفة العقوبة إذا كان المستهدف موظفاً عاماً أو شبهه.

في وقت سابق من يوم الأربعاء ذاته، أعلنت السلطات التونسية أنها تعمل على تعديل قانون مرتبط بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء بقصر قرطاج ترأسه الرئيس قيس سعيّد يوم الثلاثاء السابق، وفق بيان للرئاسة.

وفي مقابلة مع الأناضول في فبراير 2026، أشار النائب التونسي محمد علي إلى وجود توافق مجتمعي على ضرورة مراجعة المرسوم 54، مبيناً أن نطاق تطبيقه اتسع ليشمل ناشطين يطالبون بحقوق اقتصادية واجتماعية، وأن أي تعبير عن مظلمة أو انتقاد لإدارة مؤسسة قد يُصنّف تحت طائلة هذا المرسوم، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن بين الجريمة والعقاب.

عدة منظمات حقوقية تونسية ودولية انتقدت المرسوم 54 واعتبرته مساساً بحرية التعبير.