عاجل
الجمعة، 30 أكتوبر 2026١٨ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

أرهورمان: سنواصل العمل مع أنقرة من أجل حل عادل في قبرص

30/10/2026 13:04

أعلن رئيس جمهورية شمال قبرص التركية، طوفان أرهورمان، أن بلاده ستواصل التنسيق والتعاون الوثيقين مع تركيا سعياً للوصول إلى حل عادل ومستدام في جزيرة قبرص.

جاء ذلك في خطاب ألقاه أرهورمان، يوم الجمعة، خلال القمة الثالثة عشرة لمجلس رؤساء دول منظمة الدول التركية، التي استضافها الرئيس رجب طيب أردوغان في أنقرة تحت شعار “القرن التركي: الوحدة في اللغة والفكر والعمل”.

تضم المنظمة خمس دول أعضاء هي: تركيا، أذربيجان، كازاخستان، قرغيزستان، وأوزبكستان، بينما تتمتع تركمانستان والمجر وجمهورية شمال قبرص التركية بصفة مراقب.

السلام والاستقرار في الجزيرة والمنطقة

أكد أرهورمان أن جميع جهود بلاده تقوم على تعزيز السلام والاستقرار والتعاون في الجزيرة والمنطقة، مشيراً إلى أن انفتاح الشعب القبرصي التركي على العالم ومساعي حل القضية القبرصية هما عمليتان متكاملتان تدعم كل منهما الأخرى.

وأوضح أن بلاده تسعى إلى تحويل شرق المتوسط إلى فضاء يسوده الاحترام المتبادل والتعاون الشامل والازدهار المشترك، بدلاً من التوتر وسياسات الإقصاء.

كما أعرب عن رغبة جمهورية شمال قبرص التركية في مواصلة الإسهام بأعمال منظمة الدول التركية، التي انضمت إليها بصفة مراقب خلال قمة سمرقند عام 2022، وتطوير علاقاتها مع الدول الشقيقة في جميع المجالات.

عزلة جائرة

لفت أرهورمان إلى أن القبارصة الأتراك يواجهون منذ سنوات عزلة ظالمة تحد من تواصلهم المباشر مع المجتمع الدولي، وتعيق تطورهم الاقتصادي والاجتماعي واندماجهم مع العالم.

وشدد على أن التواصل الدولي في مجالات الثقافة والفنون والرياضة والعلوم والتعليم والاقتصاد يعد قضية حقوق إنسان أساسية يجب التعامل معها بعيداً عن الخلافات السياسية.

وأشار إلى أن الشعب القبرصي التركي أظهر مراراً رغبته في الاندماج مع العالم والتوصل إلى حل عادل ودائم، من خلال إرادته المؤيدة للحل عام 2004 وموقفه البناء في المفاوضات اللاحقة.

ونبَّه إلى محاولات منع الشباب القبارصة الأتراك من المشاركة في المسابقات الرياضية الدولية، وعرقلة تنظيم الفعاليات الثقافية في شمال قبرص والتواصل المباشر مع العالم، معتبراً أن هذه الممارسات تضر ببناء الثقة وتهيئة الأجواء المناسبة للحل.

وبيَّن أنه لا توجد عقبات أمام إقامة علاقات وثيقة مع القبارصة الأتراك في المجالات العلمية والأكاديمية والثقافية والرياضية والاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية.

دعوة لتحويل التضامن إلى تعاون ملموس

دعا أرهورمان إلى تحويل التضامن المشترك إلى تعاون ملموس عبر برامج بحثية بين الجامعات، ومشروعات للتبادل الأكاديمي والثقافي، وتعزيز الروابط الرياضية، وتنظيم فعاليات فنية مشتركة.

وذكر أن شمال قبرص مستعدة، بما تمتلكه من خبرة في التعليم العالي وموارد بشرية شابة وإمكانات سياحية وموقع استراتيجي، لتصبح جسراً اقتصادياً وعلمياً وثقافياً بين العالم التركي وشرق المتوسط.

يُذكر أن جزيرة قبرص تعاني من انقسام منذ عام 1974 بين شطر تركي في الشمال وشطر رومي في الجنوب، في حين رفض القبارصة الروم عام 2004 خطة قدمتها الأمم المتحدة لإعادة توحيد شطري الجزيرة.

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت برعاية الأمم المتحدة في كرانس مونتانا بسويسرا في يوليو/تموز 2017، لم تُعقد أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية للتوصل إلى تسوية للنزاع القائم في الجزيرة.