بعد مرور نحو سبعين يوماً من عيد الفطر المبارك، يشعر البعض وكأن الفاصل الزمني بينه وبين عيد الأضحى قد مر كأنّه لحظات سريعة أو حلم قصير لا يتذكره الفؤاد بالتفصيل. ومع حلول أيام عيد الأضحى، يتبادل الناس التهاني “عيد مبارك” ويتمنون للمجتمع دوام البركة واليسر.
تقارب الأعياد وتناقص أيام السنة الهجرية
قبل عيد الأضحى بوقتٍ قصير بدأ عام هجري جديد، والآن لم يتبقَ منه سوى أيام معدودة. يلاحظ كثيرون أن الفصول تتوالى بإيقاع أسرع من ذي قبل، وهو ما يثير القلق والدهشة في آن واحد.
العوامل التي تُسهم في تسارع الإحساس بالوقت
لا يقتصر هذا الشعور على الظواهر العاطفية فحسب؛ فبعض المتحدثين يربطونه بالتطورات التقنية الحديثة، مثل الانشغال بالهواتف الذكية، وسرعة التنقل بالمواصلات، والرفاهية التي أفضتها الثورة الصناعية. إذا سُئل طفل لا يستخدم كثيراً تقنيات العصر عن سبب سرعة مرور العام الدراسي، قد يجيب بدهشة: “كيف انتهى العام بهذه السرعة؟” وعلى النقيض، يذكر الأطفال في الماضي أن الزمن كان يبدو أبطأ.
أما شيخ كبير تجاوز التسعين من عمره ولم يعتمد على وسائل التواصل أو الإنترنت، فيعبر عن أن السنوات الأخيرة تبدو متسارعة بصورة غير مألوفة.
الوقت ثابت أم متغير؟ رؤى دينية وعلمية
يؤكد البعض أن اليوم يبقى ثابتاً بمدة أربع وعشرين ساعة، وهو ما لا يُنكر. إلا أن هناك متغيرات قد لا يدركها العقل البشري، وفقاً لبعض النظريات العلمية التي تُظهر أن تعديل قيمة واحدة في معادلات رياضية أو هندسية قد يغيّر النتيجة النهائية بالكامل.
في عام 2024، نقلت وسائل الإعلام خبرًا يقتبس خبراء ومختصين يقولون إن هناك ظاهرة كونية غريبة تجعل الإنسان ينتقل من عام إلى آخر دون إدراك واضح للمرور الزمني. قبل ذلك، ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة”. وهذا يشير إلى احتمال تسارع الوقت في مرحلة ما، إلا أن علم الغيب يبقى بيد الله وحده.
خلاصة الشعور العام بتسارع الزمن
يتجسد هذا الإحساس المتسارع في تجارب الناس من مختلف الأعمار والطبقات، سواء كان ذلك في تفاصيل الحياة اليومية أو في تأملاتهم الفلسفية والدينية. يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان هذا التسارع ظاهرة مؤقتة أو تحولاً مستمراً في طبيعة مرور الوقت.






