منع الهجرة الجماعية عند السياج الحدودي
أفاد مراسل الأناضول أن السلطات المغربية قامت، فجر الجمعة، بمنع أعداد كبيرة من الشبان الذين كانوا يعتزمون الهجرة بطرق غير قانونية من الوصول إلى المنطقة الحدودية المحيطة بمدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية. وأوضح المصدر ذاته أن قوات الأمن أوقفت مجموعة من هؤلاء الشبان وأبعدتهم خارج مدينة الفنيدق الواقعة شمال المغرب، فيما واصلت ملاحقة آخرين كانوا يحاولون بلوغ سبتة.
خلفية الأعداد والتنسيق الإسباني المغربي
جاء هذا الإجراء بعد أن تمكن ما بين ألف وخمسمئة وألفي مهاجر غير نظامي، معظمهم من المغاربة، من الوصول إلى سبتة سباحة خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إسبانية. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية يوم الخميس عن اتفاق بين مدريد والرباط يقضي بتعزيز التنسيق وتسريع عملية إعادة المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطرق غير قانونية.
موقف القضاء الإسباني وغياب التعليق المغربي
يذكر أن المحكمة العليا الإسبانية قضت في شهر يوليو الجاري بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم دخول سبتة أو مليلية سباحة. ولم تصدر أي تصريحات من الجانب المغربي بخصوص هذا الاتفاق أو آليات إعادة المهاجرين أو حالات الوفاة المحتملة.
ظروف الهجرة وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية
تخضع سبتة للإدارة الإسبانية في حين يطالب المغرب بالسيادة عليها، وتحيط بالمدينة أسوار حدودية تدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها سباحة عبر المياه المجاورة للسياج البحري، حيث تتراوح المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات. ويحاول مهاجرون من دول إفريقية بينها المغرب الوصول إلى أوروبا بطرق غير قانونية بدافع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. وفي مايو 2024، أفاد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي بأن نحو مليون ونصف مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً لا يعملون ولا يتابعون الدراسة أو التدريب. كما أعلن المغرب في فبراير الماضي تراجع معدل البطالة إلى 13 بالمئة خلال عام 2025 مقابل 13.3 بالمئة في 2024، مع استحداث الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل، وفقاً للمندوبية السامية للتخطيط.






