عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

الخرطوم تتهم أديس أبابا بتحويل قاعدة أصوصا إلى منصة لدعم مليشيا الدعم السريع

اتهم وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، يوم السبت، إثيوبيا باستخدام قاعدة أصوصا الواقعة على أراضيها كمركز لتزويد قوات “الدعم السريع” بالأسلحة والمعدات، بالإضافة إلى تسهيل مرور مقاتلين أجانب ومرتزقة للمشاركة في النزاع الدائر داخل السودان.

ولم يصدر حتى الآن أي رد رسمي من الحكومة الإثيوبية أو من قوات “الدعم السريع” على هذه الاتهامات. وكانت أديس أبابا قد نفت في السابق أي دعم لهذه القوات أو إطلاق طائرات مسيّرة من أراضيها، مؤكدة التزامها باحترام سيادة السودان.

اجتماع دبلوماسي في بورتسودان

جاءت تصريحات خالد خلال اجتماع عقدته وزارة الخارجية السودانية مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها في مدينة بورتسودان بشرق السودان. وأوضح خالد أن “قاعدة أصوصا (غربي إثيوبيا) أصبحت مركزا لإمداد المليشيا المتمردة (في إشارة إلى الدعم السريع) بالأسلحة والعتاد، وتسهيل عبور مقاتلين أجانب ومرتزقة”.

واعتبر المسؤول السوداني أن الأمر الأكثر خطورة “يتمثل في استخدام القواعد والأراضي الإثيوبية منطلقا لشن هجمات بالمسيّرات على السودان”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية.

تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة

وأشار خالد إلى أن هذه الهجمات “تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، واستهدفت البنية التحتية والمنشآت الحيوية، لا سيما مرافق إنتاج الكهرباء ومحطات المياه والمدارس والمستشفيات ومحطات الوقود، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات”.

وأكد وكيل وزارة الخارجية أن الاجتماع كان يهدف إلى وضع المجتمع الدولي، ممثلا في البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى السودان، أمام مسؤولياته في مواجهة ما وصفه بـ”العدوان الغاشم” القادم من إثيوبيا.

موقف الخرطوم الدبلوماسي والحق في الرد

وقال خالد إن الحكومة السودانية “تبذل جهودا لخفض التصعيد ومعالجة الاختلالات في العلاقات السودانية الإثيوبية عبر مختلف الوسائل الدبلوماسية، مع احتفاظ السودان بحقه الكامل في الرد على أي عدوان، وفقا لما يكفله القانون الدولي للدول التي تتعرض للاعتداء”.

وأضاف أن السفراء والدبلوماسيين المشاركين في الاجتماع “أكدوا دعم بلدانهم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفهم إلى جانب الشعب السوداني حتى تتوقف الحرب وتعود الحياة إلى طبيعتها”.

وكان خالد قد اتهم إثيوبيا يوم الأربعاء الماضي بمواصلة “عدوانها على السودان”، معتبرا أن سلوكها “بات خطيرا”.

تأتي هذه التصريحات عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت 10 محطات كهرباء في ولايات الخرطوم (العاصمة) والجزيرة (وسط) وسنار والقضارف (شرق)، وذلك منذ يوم الاثنين الماضي.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، تشن قوات “الدعم السريع” حربا ضد الجيش السوداني، على خلفية خلاف حول المرحلة الانتقالية عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.