الأحكام العامة والتعريفات
نشرت الجريدة الرسمية قرارًا باعتماد مجلس إدارة الهيئة العامة للائحة الخاصة بإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة. تهدف هذه اللائحة إلى وضع إطار تنظيمي لمعالجة وإحياء تلك الأوقاف، وتحقيق مقاصد الواقفين، وتعزيز استدامة الأوقاف في المملكة.
تُعرّف اللائحة بأنها: لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة. الوقف هو: تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه. الوقف المجهول هو: كل وقف أو وصية بوقف تعطل مصرفه وتطابق عليه إحدى الحالات المذكورة في المادة الرابعة من اللائحة. الوقف المعطل هو: كل وقف أو وصية بوقف له ناظر وتطابق عليه إحدى الحالات المذكورة في المادة الخامسة من اللائحة. الوصية بوقف هي: نص الموصي في وصيته بعد وفاته بصريح على الوقفية أو ما يدل على تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه. الوقف ذو النفع المباشر هو: الوقف الذي يمنح الموقوف عليه حق الاستفادة من أصله بشكل مباشر. الإبلاغ هو: ما تتلقاه الهيئة من بلاغ عن وقف مجهول أو معطل وفق الآلية التي تحددها اللائحة. المبلِّغ هو: أي شخص طبيعي أو اعتباري يقدم إبلاغًا وفقًا للشروط الواردة في اللائحة. صاحب المصلحة هو: أي شخص طبيعي أو اعتراضي له علاقة مباشرة بالوقف. اللجنة هي: لجنة الأوقاف المجهولة في الهيئة. المكافأة هي: حافز يمنح لمن يبلغ عن وقف مجهول أو يسهم في معالجته وفق اللائحة. المعالجة هي: مجموعة الإجراءات التي تهدف إلى الكشف عن وقف مجهول أو معطل، وإثباته، ورفع التعديات عنه، وتعيين ناظر عليه. الإحياء هو: مجموعة الإجراءات التي تهدف إلى إعادة إحياء الوقف المجهول أو المعطل بما يحقق شرط الواقف.
أهداف اللائحة ونطاق تطبيقها
تهدف اللائحة إلى ثلاث نقاط رئيسية: أولًا، وضع إطار تنظيمي لمعالجة وإحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة يحقق مقاصد الواقفين ويؤدي إلى استدامة الأوقاف في المملكة. ثانيًا، تشجيع عامة الناس على الإبلاغ عن تلك الأوقاف المجهولة والمعطلة، مما يسهم في كشفها وإحيائها وتنمية الأوقاف وضمان استدامتها. ثالثًا، إيجاد آليات تسهم في إحياء وتنمية الأوقاف المجهولة والمعطلة للاستفادة منها وتحقيق مقاصد الواقفين.
تسري اللائحة على الوقف أو الوصية بوقف المجهول أو المعطل وما في حكمهما، سواء كان عقارًا أو منقولًا أو غيرهما، كما تسري على الإبلاغ المقدم للهيئة الذي لم يصدر بشأنه قرار رفض أو لم يُصدر حكم قضائي بإقامة ناظر على الوقف محل البلاغ قبل نفاذ اللائحة.
حالات الوقف المجهول والمعطل وإجراءات الإبلاغ
تُعتبر الوقف مجهولًا إذا لم يكن له ناظر أو إذا أخفى الناظر أو الحائز للوقفية الوقف نفسه، أو إذا لم يكن الناظر على علم بموقع الوقف أو بنظارته عليه أو بالمستندات التي تثبت الوقفية أو الملكية. أما الوقف المعطّل فهو ذلك الذي يمتلك ناظرًا وتعطل ريع أصله الموقوف بشكل كامل لمدة سنتين متتاليتين، أو يتعطل الانتفاع من أصل الوقف ذو النفع المباشر بشكل كامل وفق شرط الواقف لمدة سنتين متتاليتين.
تتعرف الهيئة على الأوقاف المجهولة والمعطلة عبر عدة طرق: تلقي البلاغات من العامة، مخاطبة الجهات الحكومية والقضائية للحصول على بيانات الأوقاف المتاحة، تلقي طلبات معالجة من جهات حكومية أو غيرها، تلقي طلبات بحث من صاحب مصلحة في الوقف المجهول أو تطبيق صك الوقفية إذا كان الموقع مجهولًا، وطلب مساعدة الهيئة لإحياء وتنمية الوقف المعطّل من صاحب مصلحة فيه. كما تتعاون الهيئة مع الجهات الحكومية لإيجاد طرق معالجة، وتنظم فعاليات ثقافية وتوعوية لتشجيع الإبلاغ وتوضيح أهميته في المعالجة والإحياء وضمان الاستدامة.
شروط قبول الإبلاغ عن الوقف المجهول تتطلب: أن يطابق الوقف المبلغ عنه إحدى الحالات المحددة في المادة الرابعة؛ أن يكون غير معروف لدى الهيئة باستثناء الحالات التي تُعتبر في حكم المجهول وفق الفقرة الثالثة من المادة الرابعة؛ أن يُدعم بمستندات معتبرة وفق نظام الإثبات؛ أن يُقدم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها؛ ألّا يكون قد سبق إبلاغ الهيئة عنه ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة وفق تقدير الهيئة؛ وألّا توجد دعوى قائمة تتعلق بالنظارة أو إثبات الوقف أو الاستحقاق. وللهيئة سلطة تقديرية لتحديد مدة خلو الوقف المجهول من النظارة أو مدة تعطله المؤثرة في اعتباره مجهولًا.
شروط قبول الإبلاغ عن الوقف المعطل تشمل: أن يطابق الوقف المبلغ عنه إحدى الحالات المذكورة في المادة الخامسة؛ أن يكون مدعومًا بمستندات معتبرة وفق وسائل الإثبات النظامية؛ أن يكشف الإبلاغ عن تعطل الوقف المبلغ عنه؛ ألّا يقدم الناظر بيانًا مقبولًا وفقًا للفقرة الثانية من المادة العشرين؛ أن يُقدم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها الهيئة؛ ألّا يكون قد سبق إبلاغ الهيئة عنه ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة وفق ما تراه الهيئة.
يلتزم المبلّغ بالإفصاح عن بياناته الشخصية للهيئة، وتحديد موقع الوقف إن كان عقارًا وإرفاق ما يثبت ذلك، والتعهد بصحة المعلومات والبيانات المقدمة، والتعاون مع الهيئة بتقديم أي معلومات إضافية تطلبها أو تصل إلى علمه، والتعهد بعدم علمه بوجود دعوى قائمة بشأن نظارة الوقف أو إثباته أو الاستحقاق، وللهيئة حق إسقاط استحقاق المكافأة إذا ثبت وجود دعوى قبل تاريخ الإبلاغ.
حقوق المبلّغ تشمل: الحفاظ على سرية بياناته وعدم إفصاحها، وإخطار المبلّغ بقبول أو رفض الإبلاغ خلال خمسة أيام من صدور قرار الهيئة، واستحقاق مكافأة الإبلاغ عن وقف مجهول وفقًا لما تقرره اللجنة.
معالجة الأوقاف المجهولة والمعطلة وحوافز الإبلاغ
تباشر الهيئة معالجة الوقف المجهول باتخاذ الإجراءات اللازمة حسب حاله، ومنها: إثبات الوقفية، رفع التعديات الواقعة عليه، إقامة ناظر عليه إذا لم يكن هناك ناظر وفق شرط الواقف، تسليم الوقف للناظر خاليًا من الشواغل وفق الإجراءات المتبعة، وتحصيل مبلغ التعويض إذا كان الوقف منزوعًا. كما للهيئة أن تفوض المبلّغ أو غيره للقيام بإجراءات مؤقتة لمعالجة الوقف المجهول.
تنشئ الهيئة سجلًا للأوقاف المجهولة التي تمتلك مستندات دالة على الوقفية وتعذر استكمال إجراءاتها النظامية وفق الأنظمة المتبعة، ويمكنها إعداد محضر تدون فيه القرائن المتوفرة لديها الدالة على ثبوت الوقفية مثل شهادة الشهود، وذلك للوقف الذي فقد صك ملكيته ووقفيته لغرض استكمال إجراءات المعالجة.
فيما يتعلق بالنظارة على الوقف المجهول، تتقدم الهيئة إلى المحكمة المختصة بطلب تعيين ناظر في حالتين: إقامة ناظر وفق شرط الواقف، أو إقامة الهيئة ناظرة إذا لم يكن للواقف شرط في النظارة أو جُهل الشرط أو تعذر تنفيذه. وللهيئة أن تطلب عزل الناظر وتعيين ناظر بديل أو أن تتولى هي النظارة إذا لم يتقدم ناظر الوقف إلى الجهة المختصة بطلب إصدار صك ملكية للوقف. إذا خلا الوقف المجهول من النظارة بسبب عدم تقدم مستحقي النظارة وفق شرط الواقف، تُشعر الهيئة المستحقين إن توفرت بياناتهم للتقدم للمحكمة المخطصة بطلب النظارة خلال ثلاثين يومًا من الإخطار؛ وإذا لم يتقدموا خلال المدة المحددة أو لم تتوفر بياناتهم، فللهيئة التقدم بطلب تعيين ناظر بديل أو تولي هي النظارة.
إذا كان الوقف المجهول حصة في تركة أو مال مشاع، فعلى من يتولى النظارة بعد رفع الجهالة أن يطلب الإذن ببيع الحصة الموقوفة أو فرزها من الجهة المختصة إذا كان ذلك يخدم مصلحة الوقف.
حوافز الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة تُحدد بشروط استحقاق المكافأة: يجب قبول الإبلاغ واستيفاء جميع إجراءات معالجة الوقف المجهول وفق الفقرة الأولى من المادة الحادية عشرة، ألّا يكون المبلّغ هو ناظر الوقف المجهول محل الإبلاغ، ألّا يكون المبلّغ هو المعتدي على الوقف مع مراعاة ما ورد في الفقرة الرابعة من المادة السابعة عشرة، وتعهد المبلّغ بالالتزامات والتعهّدات المنصوص عليها في اللائحة. وفي حالة عدم استحقاق المبلّغ للمكافأة، تمضي الهيئة في استكمال إجراءات معالجة الإبلاغ.
عند تعدد المبلّغين عن نفس الوقف المجهول، يستحق المكافأة المبلّغ الأسبق في تقديم الإبلاغ ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة وفق رؤية الهيئة؛ وإذا قررت اللجنة إشراك أكثر من مبلّغ في قيمة المكافأة، يكون التوزيع وفق حجية المستندات المقدمة والجهد المنتج؛ وللجنة أن تشرك من يساهم في معالجة الوقف المجهول في المكافأة المحددة.
تُحدد اللجنة مقدار المكافأة بعد استيفاء معالجة الوقف المجهول وتقييمه، بحيث لا يزيد على 5% من قيمة عين الوقف المجهول وبحد أقصى عشرة ملايين ريال، وتحدد النسبة من قيمة العين وتقيّم الهيئة الوقف عند الحاجة بواسطة مقيم معتمد لديها وفق الدليل الإجرائي. للجنة إعطاء المبلّغ الأولوية في الاستغلال أو الاستثمار الخاصة بالوقف المجهول لمدة تقررها اللجنة، ودون الإخلال بحقوق أصحاب المصلحة يمكنها إعفاء المبلّغ المعتدي على الوقف المجهول من المحاسبة على تعديه السابق ضمن اختصاص الهيئة إذا بادر بالإبلاغ خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نفاذ اللائحة. وتقدر اللجنة المكافأة مراعيةً حجّية وكفاية المستندات، والجهد المنتج، وتحقيق الغبطة والمصلحة للوقف المتفق مع أهداف اللائحة.
مصدر المكافأة يُحدد من قبل اللجنة من بين الخيارات التالية: غلة الوقف المجهول المبلغ عنه إن وجدت، ريع أحد الأوقاف الموقوفة على إحياء الأوقاف المجهولة أو المعطلة أو على جهات البر العامة، الاقتراض من فائض غلّة أحد الأوقاف التي يتولى نظارتها ناظر الوقف المجهول المبلَّغ عنه بعد إذن المحكمة المختصة على أن تسترد خلال خمس سنوات، الاقتراض من فائض غلة الأوقاف التي تتولى الهيئة نظارتها وفق الضوابط التي تحددها اللجنة الشرعية للهيئة. إذا تعذّر الصرف من هذه المصادر، فللجنة تحديد مصدر المكافأة من أصل الوقف المجهول بعد إذن المحكمة المختصة ما لم تؤل نظارته للهيئة. وتعد المكافأة التي لا يكون مصدرها من غلة الوقف المجهول المبلّغ عنه دينًا في ذمة الوقف ما لم تر اللجنة خلافًا، وللجنة تحديد مصدر مكافأة الأحكام القضائية الصادرة باستحقاق المكافأة عن الوقف المجهول، وعلى ناظر الوقف المجهول صرف المكافأة للمستحق وفق ما تقرره اللجنة، وللجنة أن تقرر تقسيط المكافأة وفق ما تسمح به المصادر المذكورة.
أخيرًا، على ناظر الوقف المعطل أن يبادر بمعالجة الوقف الذي تحت نظارته خلال سنة من تاريخ نفاذ اللائحة وفق اللائحة والأنظمة واللوائح ذات الصلة.






