عاجل
٢٣ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 8 أغسطس 2026
الرياض +15°C

السديس: اتفاقية مكة تجسّد الريادة الدينية للسعودية وتعزز قيم الأخوة والتعاون والأمن

07/08/2026 21:02

مكانة المملكة الدينية وريادتها الحضارية

أكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ أ.د. عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن اتفاقية مكة الموقعة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية تعكس المكانة الدينية التي تتبوأها المملكة، فضلاً عن ريادتها الحضارية والعالمية. وأوضح أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، تضطلع بدور محوري في ترسيخ دعائم الأمن والسلام والاستقرار، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون والتضامن الإسلامي.

دلالات انعقاد الاتفاقية في مكة المكرمة

وجاء في بيان صادر عن هيئة الشؤون الدينية نُشر عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، أن الشيخ السديس أشار إلى أن توقيع الاتفاقية في رحاب مكة المكرمة يحمل دلالات عميقة؛ فهي مهبط الوحي، وقبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، ومنها تشع رسالة الإسلام الداعية إلى جمع الكلمة وتأليف القلوب وترسيخ معاني الأخوة والتعاون. واستشهد بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.

تكامل المقاصد الدينية والأمنية

وأضاف الدكتور السديس أن هذه الاتفاقية بين الدول الثلاث تعكس تكامل المقاصد الدينية مع المستهدفات الأمنية والوطنية، وتؤكد أن التكاتف والتعاون وتوحيد الجهود هي مرتكزات راسخة في صون الأمن والاستقرار وحماية المصالح المشتركة. واستدل على ذلك بحديث النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وحديثه ﷺ: «مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مَثَلُ الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى».

نهج المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين

وبيّن رئيس الشؤون الدينية أن المضامين التي تحملها الاتفاقية لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار تجسد النهج الراسخ للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وترسيخ قيم التآخي والتضامن والتعاون، وتؤكد مكانتها المؤثرة وريادتها في دعم السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وفي ختام تصريحه، دعا الله تعالى أن يحفظ المملكة وقيادتها، وأن يوفق قادة الدول الثلاث لما فيه خير بلدانهم وشعوبهم، وأن يبارك في هذه الاتفاقية ويجعلها عوناً على توثيق عرى الأخوة والتعاون، وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.