في مسعى لمواكبة أهداف رؤية المملكة 2030 ومستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، وبالتزامن مع انطلاق موسم التشجير الوطني 2026 الذي يحمل شعار «جيل يغرس.. لوطن يزدهر»، طورت جامعة جازان توجهًا استراتيجيًا متكاملاً يركز على الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية وتوسيع الرقعة الخضراء، إلى جانب تميزها في المجالين الأكاديمي والبحثي.
التزام مؤسسي نحو مستقبل أخضر
أوضح وكيل الجامعة الدكتور عبدالله بن موسى شبير أن موسم التشجير الوطني يعكس رؤية طموحة ومستدامة تتبناها القيادة الرشيدة – حفظها الله – من أجل بناء مستقبل أخضر. وأضاف: «حماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي مسؤولية وطنية وأمانة جيل يعمل بجد لإعادة تأهيل الأراضي وتعزيز التوازن البيئي».
وشدد الدكتور شبير على التزام الجامعة الكامل بالتكامل المؤسسي مع الجهود التي يقودها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وذلك من خلال توظيف الطاقات الأكاديمية والبحثية وتفعيل المبادرات التطوعية لزيادة المساحات الخضراء في المدينة الجامعية، وغرس ثقافة الوعي البيئي لدى الطلاب.
شراكة استراتيجية لخفض الانبعاثات
في إطار تفعيل هذه الاستراتيجية، وقعت الجامعة اتفاقية استراتيجية مع شركة الحياد الصفري بهدف تطوير حلول بيئية مبتكرة تساهم في خفض الكربون ودعم مستهدفات مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر. وبدأت الجامعة هذه الشراكة بإطلاق مبادرة نوعية لزراعة 11,000 شجرة ذكية داخل الحرم الجامعي، حيث انطلقت مرحلتها الأولى بنجاح بزراعة 3,000 شجرة.
تحقيق العلامة الكاملة في منصة التشجير
من جانبه، أفاد مدير مركز بحوث البيئة والطبيعة المكلف ورئيس قسم الأحياء الدكتور عبادي بن محمد مشلوي بأن الجامعة حققت مستهدفاتها الوطنية في البرنامج الوطني للتشجير بنسبة 100%، وذلك بعد زراعة 38,946 شجرة في وقت وجيز خلال العام الماضي، محققة بذلك العلامة الكاملة في منصة التشجير بمنطقة جازان.
وأضاف الدكتور مشلوي أن إجمالي ما تم زراعته حتى الآن بلغ نحو 60,821 ما بين شجرة وزهرة موزعة على 24 موقعًا في الجامعة، مشيرًا إلى التركيز على المسطحات الخضراء بزراعة أشجار ملائمة لطبيعة المنطقة مثل البونسيانا والنيم والجهنمية في السكن الطلابي ومحيط الكليات والمسجد الجامعي، مما يسهم في خفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء.
العمل التطوعي وإشراك المجتمع
وفي إطار الوعي المجتمعي، أكدت مديرة إدارة خدمة المجتمع الأستاذة أريج باصهي حرص الجامعة على إشراك الطلاب والموظفين في الفرص التطوعية البيئية لتحويل مفهوم الاستدامة إلى ممارسات حية. وقالت: «الطلبة يمثلون المحور الرئيس في هذه الجهود، ونحن نهدف إلى بناء جيل واعٍ ومسؤول تجاه بيئته وقادر على تحقيق طموحات الوطن المستقبلية».






