مكتبة الشيخ Abdullah العنقري وإرثها العلمي
أُنشئت مكتبة الشيخ Abdullah العنقري نتيجة شغفه بالحصول على المخطوطات النادرة والكتب القيمة، فجمّع فيها نسخًا خطية لم تكن متوفرة بسهولة في تلك الفترة، مما حول مكتبته إلى مرجع رئيس للباحثين وطلبة العلم في إقليم الوشم.
أمسية ثرمداء ومحاورها الأدبية والعلمية
نظم سفراء جمعية الأدب المهنية بالوشم أمسية أدبية في ثرمداء تحت عنوان مكتبة الشيخ Abdullah العنقري – رحمه الله – وأثرها الأدبي، وذلك في إطار مبادرة لإحياء الإرث العلمي الذي شكّل جزءًا من ذاكرة المنطقة الثقافية وتقدير مكانة الشيخ العنقري المعروف بعلمه الواسع واهتمامه بجمع الكتب النفيسة. تناولت الفعالية محاور متعددة حول نشأة المكتبة ومحتواها من نفائس الكتب، ودورها في تنشيط الحركة الأدبية والعلمية بالوشم، وتأثيرها في تكوين جيل من طلبة العلم. قدم الأمسية الدكتور Abdullah بن عبدالعزيز العنقري الذي أضاء الجوانب العلمية والتاريخية للمكتبة، وأدارها الدكتور سعود بن سليمان اليوسف بأسلوب حواري ثري أتاح للحضور مساحة للتفاعل وطرح الأسئلة.
شهادات الحضور وتقييم الفعالية
شهدت الأمسية حضورًا لافتًا من الأدباء والمثقفين، وتخللتها مداخلات عبّرت عن تقدير المشاركين للحدث. وصف الأستاذ حمد الضويان اللقاء بأنه “تظاهرة أدبية امتزجت فيها الثقافات وتجلّى فيها التاريخ الشفوي”، مشيدًا بحسن استقبال أهالي ثرمداء وكرم ضيافتهم وتجهيزات الجمعية الخيرية التي احتضنت الفعالية. كما أكد الدكتور عثمان المنيع نجاح الأمسية وتميّزها بحضور النخبة وحسن التنظيم، مشيدًا بأسرة العنقري والجمعية الخيرية على الاستقبال والضيافة. وقال الأستاذ حمد الدعيج إن المحاضرة أبهجته، وأن ثرمداء مكان يتنامى فيه الوعي الإنساني والاجتماعي، مشيرًا إلى أن الجولة الختامية في البلدة أعادت للذاكرة تشكّلًا جديدًا للإنسان والمكان.
سيرة الشيخ وعلاقته بالملك عبدالعزيز وختام الفعالية
استعرضت الأمسية جانبًا من سيرة الشيخ Abdullah العنقري، الذي كان الملك عبدالعزيز – رحمه الله – قد استدعاه بعد استعادة المجمعة ومقاطعة سدير وعيّنه قاضيًا لتلك المنطقة، متنقلاً بين بلدانها الكبرى كالمجمعة والروضة والحوطة وجلاجل والزلفي وغيرها، حتى تولى الإشراف على تعيين القضاة فيها، وقد أوفده الملك عبدالعزيز – طيب الله ثراه – في مهمات سياسية ودينية حساسة، منها وساطته الناجحة لوقف غارات قبائل مطير وحرب وشمر وعتيبة وسبيع على الكويت عام 1340هـ، ما دلّ على الثقة الكبيرة التي حظي بها من الملك ومستشاريه. وكان الشيخ معروفًا بعلمه الواسع وخلقه الكريم، حتى وصفه الشيخ محمد بن مانع بأنه “العالم المحدث الفقيه النحوي” وصاحب مكتبة من أنفس المكتبات، جمع فيها كتبًا خطية نادرة، ودرّس وألّف وخرّج عددًا من العلماء الذين نهلوا من علمه وآثاره الحميدة في التحقيق والتدقيق. واختُتمت الأمسية بجولة ثقافية في البلدة القديمة وقصر العناقر وديوانية العناقر، وسط أجواء من الودّ والتقدير المتبادل بين المشاركين وأهالي ثرمداء.






