عاجل
١٦ صفر ١٤٤٨ هـ| السبت، 1 أغسطس 2026
الرياض +17°C

تسجيل نادر لطائر الفلوروب الأرمد في محمية الملك عبدالعزيز الملكية لأول مرة

08/07/2026 01:01

أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن نجاح فريق بحثي متخصص في توثيق أول رصد مؤكد لطائر “الفلوروب الأرمد” (Phalaropus fulicarius) داخل حدود المحمية. يُعد هذا التسجيل الأندر من نوعه في سجلات الطيور على مستوى المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية.

تفاصيل الرصد النادر

أوضح المتحدث الرسمي للهيئة، عبدالعزيز الفريح، أن عملية توثيق الطائر تمت خلال شهر فبراير 2026 في موقع “رطبة سدير الاصطناعية” الواقع ضمن نطاق المحمية. هذا الموئل المائي الدائم نشأ نتيجة تصريف المياه المعالجة القادمة من منطقة سدير الصناعية. وأشار الفريح إلى أن الرصد تم بواسطة فريق بحثي مشترك يضم مختصين من الهيئة وجامعة الملك سعود، حيث شوهد فرد بالغ في كسوته الشتوية غير التكاثرية وهو يتغذى داخل إحدى المناطق الرطبة جنوب المحمية. وقد تم نشر هذا الرصد العلمي في مجلة “Check List” العالمية المحكمة، وهي إحدى المنصات المرجعية الدولية المتخصصة في أبحاث التنوع البيولوجي وعلم الطيور. وتكمن أهمية هذا الرصد الاستثنائية في توثيق حركة الطيور النادرة وسد الفجوات الجغرافية في خرائط الهجرة على المستوى العالمي.

أهمية علمية وبيئية

يعد طائر الفلوروب الأرمد من الطيور البحرية المهاجرة التي تقضي معظم دورة حياتها في المحيطات المفتوحة، وتتكاثر في مناطق القطب الشمالي. ظهوره في البيئات الرطبة الداخلية بالمملكة يُعتبر حدثًا استثنائيًا يعكس القيمة البيئية المتنامية للمحمية وقدرتها على جذب أنواع نادرة وعابرة لمسافات طويلة.

إنجازات المحمية

يأتي هذا الاكتشاف استكمالًا لسلسلة من الإنجازات العلمية التي حققتها المحمية في الأعوام الأخيرة، والتي شملت تسجيل أنواع نادرة وتأكيد تكاثر أنواع أخرى للمرة الأولى. هذه الإنجازات تعزز مكانة المحمية كمنصة وطنية للبحث والرصد البيئي، وتؤكد دورها المحوري في دعم مستهدفات المملكة لحماية الحياة الفطرية واستدامة النظم البيئية.

الرصد البيئي المستمر

تواصل هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية تنفيذ برامج الرصد البيئي والدراسات العلمية المتخصصة بالشراكة مع المؤسسات البحثية والأكاديمية. تهدف هذه الجهود إلى توثيق الأنواع الفطرية، ورصد أنماط هجرتها وتوزيعها، والإسهام في تطوير المعرفة العلمية المتعلقة بالتنوع الأحيائي. كما تساهم في دعم اتخاذ القرارات البيئية المبنية على البيانات وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.