استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، في مقر المحافظة اليوم مجموعة من الموهوبين الذين شاركوا في النسخة الخامسة لبرنامج “بصمات مدن المستقبل” على مستوى المملكة، وهو البرنامج الذي تنظمه جمعية بصمات لرعاية وتنمية الأيتام بالأحساء، بحضور ممثلي الشركاء والداعمين والجمعيات المتعاونة ومديري الجهات الحكومية المساندة.
رسالة البرنامج وتوجيهات سمو الأمير
أكد سموه أن الاهتمام المتواصل بالأيتام يعكس نهج القيادة الرشيدة في تمكين الإنسان وتطوير قدراته، مشددًا على أهمية توفير بيئة داعمة تُسهم في بناء مستقبلهم. وأوضح أن التركيز على برامج تجمع بين التعليم والابتكار وتطوير الشخصية يساهم في تكوين جيل متميز يمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمساهمة الفعّالة في مسيرة التنمية وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
إشادة بالجمعية وشركائها
أشاد المحافظ بالجهود التي تبذلها جمعية بصمات لرعاية وتنمية الأيتام بالأحساء، مشيرًا إلى مبادراتها وبرامجها النوعية التي ساعدت الأيتام على النمو علميًا ومهاريًا واجتماعيًا، وعززت ثقتهم بأنفسهم. كما قدم تقديره لدور الشركاء والداعمين والجهات الحكومية في إنجاح البرنامج، مؤكدًا أن التعاون بين القطاع غير الربحي والجهات الرسمية والقطاع الخاص يُعد ركيزة أساسية لتضخيم الأثر المستدام وتعزيز المسؤولية المجتمعية وتمكين الأجيال الواعدة من الإسهام في بناء مستقبل الوطن.
دور المحافظة في استضافة البرامج الوطنية
أشار سموه إلى أن استضافة هذا البرنامج تُظهر الثقة التي تحظى بها المحافظة في استضافة مبادرات وطنية ذات طابع نوعي، مؤكداً أن الإمكانيات المتوفرة والشراكات المؤسسية تسهم في إنجاح المبادرات التنموية وتعظيم أثرها، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
تفاصيل النسخة الخامسة من البرنامج
عبّر الدكتور عبد الله الجغيمان، المشرف العلمي على البرنامج وعضو مجلس إدارة جمعية بصمات، عن شكره للسلطان على دعمه المتواصل واهتمامه ببرامج الجمعية. وأوضح أن النسخة الحالية تضم أربعة مئة طالب وطالبة من أبناء الأيتام، يمثلون تسعة عشر جمعية من مختلف مناطق المملكة والأحساء.
وأوضح أن البرنامج يُعَد امتدادًا لأربع نسخ سابقة قدمتها الجمعية، كان آخرها برنامج “تحدي البقاء”. وتستمر النسخة الخامسة بمشاركة أيتام من جميع أنحاء المملكة ومحافظة الأحساء، على مدار خمسة وعشرين يومًا بنظام الإقامة الكاملة، وتضم مسارات علمية وتطبيقية ترتكز على ابتكارات هندسية ومعمارية تعكس مفاهيم مدن المستقبل، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمعلمين والمتخصصين والمهندسين.
خلال اللقاء، عرض سموه وفريق الحضور فيلمًا تعريفيًا عن البرنامج، استعرض فكرة “بصمات مدن المستقبل” والمسارات المتاحة والأهداف المرجوة، بالإضافة إلى التجربة الغنية التي يحصل عليها المشاركون من خلال دمج التعليم بالقيم والمهارات والتطبيق العملي.
وفي ختام الفعالية، قام سموه بتكريم الجمعيات المشاركة، وشركاء النجاح من القطاع الخاص، والمؤسسات المانحة، والجهات الداعمة، معربًا عن امتنانه للجميع على مساهمتهم في إنجاح هذا الحدث الوطني.






