عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +22°C

ستاندرد تشارترد: نحو ثلثي الشركات السعودية ترى الذكاء الاصطناعي عاملاً رئيسياً في تطوير التجارة

أعلن ستاندرد تشارترد اليوم نتائج أحدث تقاريره حول مستقبل التجارة، بعنوان “التعامل مع عصر يتسم بعدم اليقين الهيكلي”. وأظهر التقرير أن نحو ثلثي الشركات السعودية تعتبر الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة عاملاً مهماً أو تحولاً جوهرياً في تطوير التجارة.

اهتمام سعودي بالتقنيات التكنولوجية يتجاوز المتوسط العالمي

وشملت الدراسة 2100 من كبار صناع القرار في 27 سوقاً، وبينت أن الشركات السعودية تولي أهمية أكبر من المتوسط العالمي للاتجاهات التكنولوجية الخمسة التي شملها الاستطلاع. فقد احتلت البنية التحتية السحابية وتكامل البيانات المرتبة الأولى بنسبة 76% مقارنة بـ70% عالمياً، بينما جاء الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في المرتبة الثانية بنسبة 64%.

أولويات أخرى في الاستثمار الرقمي

وأشار 63% من المشاركين إلى الأتمتة والروبوتات، مقابل 52% عالمياً، و57% إلى منصات ومنظومات التجارة الرقمية، و55% إلى تقنيات البلوك تشين والأصول الرقمية.

قدرات رقمية قائمة وفوائد ملموسة

وبخصوص القدرات الرقمية الحالية، أفادت 90% من الشركات السعودية بأن تطبيق الأمن السيبراني وإدارة المخاطر لديها وصل إلى مرحلة مبكرة أو متقدمة، مقارنة بـ84% عالمياً. كما بلغ معدل التطبيق المبكر أو المتقدم للمدفوعات والتحصيلات المؤتمتة 77%، والنسبة نفسها للرؤية الآنية للتدفقات النقدية 70%.

وأظهرت النتائج فوائد قابلة للقياس: 47% من الشركات السعودية صرحت بتحقيق فوائد واضحة من منصات التمويل الرقمي لسلاسل التوريد، مقابل 43% عالمياً، و44% أفادت بفوائد من الرؤية الآنية للشحنات والخدمات اللوجستية، مقابل 39% عالمياً.

خطط استثمارية مستقبلية وتوقعات خفض التكاليف

وبالنظر إلى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تخطط 57% من الشركات السعودية للاستثمار في منصات التمويل الرقمي لسلاسل التوريد، بينما تنوي 50% زيادة الاستثمار في الرؤية الآنية للتدفقات النقدية، والنسبة نفسها في الأمن السيبراني وإدارة المخاطر.

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الاستثمارات في خفض ملموس للتكاليف عبر مختلف مراحل دورة التجارة. تتوقع 93% من الشركات السعودية خفض تكاليف معالجة المستندات والبيانات التجارية بنسبة لا تقل عن 10%، و89% تتوقع خفضاً مماثلاً في تكاليف الامتثال للمتطلبات التنظيمية وتنسيق الشحنات والخدمات اللوجستية، و87% تتوقع خفض التكاليف لتحديد الأطراف المقابلة في الأسواق الخارجية والتعاون معها، و81% لتنفيذ المدفوعات والتسويات.

أثر الرقمنة على الاستجابة لاضطرابات السلاسل

وليس أثر الرقمنة مقتصراً على خفض التكاليف، إذ أفادت 86% من الشركات السعودية بأن الأدوات الرقمية تساعد مؤسساتها على الاستجابة بشكل أسرع لاضطرابات سلاسل التوريد، مقارنة بـ83% عالمياً.

وتعكس هذه النتائج مجتمعة اهتماماً قوياً بالتقنيات الناشئة واستثماراً مستمراً في القدرات المالية والتشغيلية الداعمة للتجارة، وتشير إلى تحول عالمي أوسع نحو تجارة أكثر اعتماداً على التقنيات الرقمية. ويحتوي تقرير مستقبل التجارة على سيناريو توضيحي لتسارع الرقمنة يقدر أن يرفع حجم التجارة العالمية بنسبة 6.9% ما يعادل 2.8 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2031 مقارنة بخط أساس توقعات “أكسفورد إيكونوميكس”.