أعربت كل من الكويت وسوريا ومصر والأردن ومجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانتها الشديدة للهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية على مطاري أبها الدولي في منطقة عسير جنوب غربي السعودية والملك خالد الدولي في العاصمة الرياض. وأسفرت هذه الهجمات، التي وقعت يومي الثلاثاء والأربعاء، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة وثلاثين آخرين، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
إدانات رسمية من دول عربية
وفي بيان صدر الخميس، وصفت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات بأنها “اعتداءات سافرة” تمثل “انتهاكا صارخا لسيادة المملكة وخرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”. وأكدت الكويت رفضها القاطع لتكرار هذه الاعتداءات، وتضامنها المطلق مع السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها.
من جانبها، أدانت سوريا بأشد العبارات “الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي” واستهدفت منشآت وأعيانا مدنية، ولا سيما مطاري أبها والملك خالد. واعتبرت الخارجية السورية في بيان الخميس أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر يمثل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”، وتهديدا لأمن المملكة والمنطقة، مؤكدة تضامن دمشق الكامل مع الرياض.
كما أعربت مصر عن إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت المطارين، وشددت في بيان لوزارة الخارجية على أن التصعيد الذي يطال أراضي السعودية يمثل تهديدا لأمن المنطقة واستقرارها. وأكدت القاهرة وقوفها إلى جانب السعودية في مواجهة كل ما يهدد أمنها، داعية إلى وقف الاعتداءات واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
والأربعاء، أدانت الخارجية الأردنية “الاعتداءين اللذين شنتهما مليشيا الحوثي” على المطارين، معتبرة أنهما “انتهاك سافر” لسيادة السعودية وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت تضامن عمان المطلق مع الرياض.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، “بأشد وأقسى العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية”. وقال إن استهداف المطارات المدنية وتعريض حياة المسافرين للخطر يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا للقوانين الدولية. وجدد البديوي في بيان الخميس التأكيد على وقوف دول المجلس صفا واحدا إلى جانب السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم
والخميس، أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، إضافة إلى مواقع عسكرية في محافظة لحج جنوبي اليمن. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع إن الصاروخ استهدف المطار و”أصاب هدفه بدقة”، محذرا شركات الطيران من تسيير رحلاتها في الأجواء السعودية، باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
حصيلة الضحايا والتصعيد العسكري
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت الأربعاء مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء الاعتداءين على مطاري أبها والملك خالد الثلاثاء والأربعاء. وأوضحت أن الهجوم على مطار أبها أسفر عن مقتل مقيمتين مغربية وجزائرية وإصابة 28 شخصا، فيما قتل مقيم سوداني وأصيب 8 آخرون في الهجوم على مطار الملك خالد. ولم تحدد الهيئة الجهة التي استهدفت المطارين.
والأربعاء، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال الرياض قال إن الحوثيين أطلقوه، فيما أعلن الثلاثاء اعتراض صاروخ آخر باتجاه خميس مشيط.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي، وهو الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل 2022. ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعما للحكومة اليمنية.






