عاجل
١١ صفر ١٤٤٨ هـ| الإثنين، 27 يوليو 2026
الرياض +21°C

خطورة الحلف بالطلاق والحرام في العادات الاجتماعية

09/07/2026 03:01

ظاهرة الحلف بالطلاق والحرام في المجتمع

اعتاد أفراد المجتمع على سماع عبارتَي «عليّ الطلاق» و«عليّ الحرام»، ويطلقها من اعتاد عليها؛ ويعزى ذلك إلى ضعف reasoning ودينٍ هشٍ. ومع مرور الوقت أصبحت هذه العبارات مقبولة لدى بعض الأشخاص، بل وتُستَخدم أحيانًا كوسيلة لحلف يُقصد به ردّ عطية أو تبرير موقف.

في معظم المناسبات يُحلف بهما لتحقيق طلب ما، فيتطلب من الضيف الموافقة تحت ضغط هذا الحلف، ما يسبب له إحراجًا ومهانة. ولو وافق الضيف رغم كرهه أو وجود preoccupations أخرى، فإنه بعد الحلف يُجبر على الاستجابة، وهذا الفعل لا يتفق مع المروءة ولا الأدب؛ إذ لا يجوز إجبار الضيف على الموافقة.

من يحلف بـ«عليّ الطلاق» أو «عليّ الحرام» يرى أنه أثبت لضيوفه قوة عزيمة وكرم ضيافة؛ وإن رفض الضيف طلبه يخشى أن يكون قد وقع الطلاق. وللأسف لو عرف هؤلاء الحكم الشرعي لمثل هذا الحلف لما نطقوا به، وإن كانوا يعلمون بالحكم ولا يزالون يحلفون به فذلك constitutes a major sin.

التأثيرات الاجتماعية والشرعية

ما ذنب الزوجة إذا وقع الطلاق بعد هذا الحلف واستمرت مع الزوج المطلق؟ ذلك محرم بلا شك، والإنجاب منها بعد الطلاق أيضًا محرم. فالطلاق قد وقع، ويحتاج الأمر إلى استفتاء من العلماء للتأكد من صحته.

لذلك يفضَّل إيقاف هذا السلوك الخاطئ رسميًا بعقوبة رادعة؛ فكما أن مخالفة الذوق العام تستوجب عقوبة، يجب أن تكون هناك عقوبة على من يلعب بحدود الله ويتعامل مع الأيمان باستخفاف.

unfortunately، هذا السلوك يتوارث ويقدّمه بعض وجهاء المجتمع، ولا ينكرونه، وينتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الدعوة إلى التصدي والضبط

كلمة «عليّ الحرام» كافية للنهي عنها من الله في كتابه الكريم، حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّه لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) [التحريم:1-2].

بهذا يتضح أن الاستمرار في هذه الممارسة يتعارض مع النص الشرعي ويستدعي تدخلًا جادًّا من الجهات المختصة لوقفها وحماية المجتمع من أضرارها.