مخرجات المؤتمر والتوجهات الاستراتيجية
اختتم المؤتمر السعودي للمشتريات 2026 فعالياته بعد ست جلسات نقاشية حادة شارك فيها اثنان وأربعون متحدثًا، وذلك بعد يومين من المناقشات المتخصصة.
في ختام أعماله، حث المؤتمر على تسريع التحول الرقمي وتوسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات داخل عمليات الشراء، بهدف رفع كفاءة الإنفاق وتحسين مستوى القرارات وتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات.
كما أصدر ثماني توجيهات رئيسية تضمنت تعزيز استعمال التقنيات العصرية في مجال المشتريات، وإرساء أطر حوكمة فعالة مع إدارة مخاطر وضمان استمرارية النشاط، ودعم المحتوى المحلي وتطوير قدرات الموردين، والاستثمار في تأهيل الكوادر الوطنية وصقل المهارات القيادية.
تفاصيل جلسات اليومين وموضوعات النقاش
أكدت التوصيات على ضرورة اعتماد نموذج المشتريات المبني على القيمة من خلال تحقيق التوازن بين التكلفة والجودة والاستدامة والمرونة والعائد الاقتصادي، ورفع فعالية المشتريات الحكومية عبر تحسين الإجراءات وتعزيز الشفافية والاستثمار في البيانات والحلول التقنية العصرية.
وشددت التوصيات على إقامة شراكات طويلة الأمد مع الموردين تستند إلى الابتكار وتبادل المعرفة، والاستمرار في تنظيم الفعاليات المهنية التي تقوي أواصر التعاون بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص والجهات المتخصصة.
تناول اليوم الأول من البرنامج سرعة دمج الذكاء الاصطناعي والبيانات في صياغة قرارات الشراء، وتعزيز دور هذه الوظيفة في تحقيق القيمة والنمو، وإيجاد التوازن بين تشجيع المحتوى المحلي وضمان كفاءة التكلفة وتنمية مهارات الموردين.
كما ناقشت الجلسات سبل رفع كفاءة المشتريات الحكومية والمؤسسية بواسطة استغلال أدوات ذكاء الأعمال وتطبيق قواعد الحوكمة، مع التأكيد على ضرورة التحول إلى نماذج عمل تشغيلية ورقمية تعيد تشكيل طريقة العمل بدلاً من الاكتفاء بأتمتة الإجراءات القائمة.
وركز اليوم الثاني على إدارة مخاطر الشراء والحوكمة، وتطوير المواهب والكفاءات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات، والأنظمة التنظيمية الحكومية، وتعزيز المرونة المؤسسية، وتحقيق أقصى قيمة استراتيجية لوظيفة الشراء.
وشمل البرنامج جلستين حواريتين وعروضًا متخصصة، بالإضافة إلى فقرات التكريم والتواصل المهني التي وفرت مساحة لتبادل الخبرات ومناقشة سبل تحسين الممارسات المهنية في مجال الشراء وسلاسل الإمداد.
رؤية الرئيس وأهمية الاستمرار في الحوار المهني
أكد رئيس المؤتمر الأستاذ عبد الرحمن الضلعان أن نتائج المؤتمر أظهرت الدور المتزايد لوظيفة الشراء في دفع النمو الاقتصادي وترشيد الإنفاق وتعزيز القدرة التنافسية للشركات، وأبرز أهمية ضخ الاستثمارات في التقنيات المتطورة وتطوير الموارد البشرية وترسيخ مبادئ الحوكمة والاستدامة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن المناقشات أظهرت ضرورة تحويل دور الشراء من وظيفة تنفيذية إلى شريك استراتيجي يساهم في خلق القيمة وتحسين جودة القرارات وزيادة مرونة المنظمات، بدلاً من الاكتفاء بالجوانب التشغيلية البحتة.
وأعرب عن تطلع اللجنة المنظمة لاستمرار الحوار المهني وتبادل الخبرات في الدورة القادمة للمؤتمر، والتي من المقرر انعقادها في السابع من أكتوبر عام 2027.






