أعلنت الجريدة الرسمية “أم القرى” عن إطلاق نظام جديد يهدف إلى تنظيم إدارة الأموال والأصول المحجوزة والمصادرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز النزاهة المالية وحماية الحقوق.
أهداف النظام
وفقاً لما نشرته الجريدة الرسمية “أم القرى”، يركز النظام في مواده الأولى والثانية على وضع إطار قانوني صارم ينظم حفظ الأموال المحجوزة، بما يضمن حمايتها الكاملة من أي استغلال أو إخفاء. كما يهدف إلى تنظيم إدارة الأصول المحجوزة والمصادرة لخدمة المصلحة العامة والخاصة، مع تقديم تعريفات دقيقة للمحاكم والجهات الرقابية والتمييز بين الأموال المحجوزة بأمر مؤقت والأموال المصادرة بحكم قضائي دائم.
صلاحيات واسعة
أسند النظام في مادته الثالثة مسؤولية حفظ وإدارة هذه الأموال والأصول رسمياً إلى الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم، وذلك بناءً على أمر مباشر من المحكمة المختصة وبناءً على طلب الجهة الإدارية أو الرقابية المختصة.
وتأتي المادة الرابعة لتحدد صلاحيات واسعة لمجلس إدارة الهيئة في وضع الخطط الاستراتيجية والقواعد الفنية لإدارة هذه الأصول المتنوعة، مع مرونة في التعاقد مع جهات خاصة أو عامة لإدارة الأصول التي تتطلب خبرة متخصصة، شريطة أن تكون هذه الجهات مملوكة بالكامل لسعوديين. بالإضافة إلى ذلك، تُلزم الهيئة بفتح حسابات بنكية مستقلة في البنك المركزي السعودي أو البنوك المحلية، لضمان أعلى درجات الشفافية والفصل المالي، كما هو موضح في المادة الرابعة من النظام.
آليات التنفيذ الميداني وضوابط حماية الملكية العقارية والنقدية
تلزم المادة الخامسة الهيئة بتنفيذ خطط الحفظ ورفع الدعاوى لحماية الأصول من التعدي والاستغلال، بينما تنظم المواد السادسة والسابعة والثامنة إجراءات تسلم الأموال بقرار قضائي، ومحاضر التوثيق، ومنع التصرف بها إلا برضا مالكها أو بإذن قضائي. وتتضمن استثناءات للبيع بالمزاد العلني للأصول القابلة للتلف أو ذات نفقات الحفظ المرتفعة، مع إعطاء صاحب المال حق الاعتراض. وتؤكد المادة التاسعة على بذل عناية الشخص المعتاد في الحفظ، وتسمح المادة العاشرة للهيئة بتخصيص نسبة لا تتجاوز عشرة بالمئة من عوائد الأموال لتغطية مصروفاتها الإدارية والتشغيلية.
تؤول الأموال المصادرة نهائياً إلى الخزينة العامة للدولة بعد حكم قضائي بات، بحسب المادة الحادية عشرة، مع تحميلها بحقوق الأطراف حسني النية. وتتولى وزارة المالية إدارتها، مع خصم مصروفات إدارية وتشغيلية لا تتجاوز عشرة بالمئة من عوائدها بناءً على آليات يصدرها وزير المالية خلال تسعين يوماً.
وتشدد المادة الثانية عشرة على سرية المعلومات، وتنظم المادة الثالثة عشرة إنهاء مهمة الهيئة وإعادة الأموال للمحكمة.
وتختتم المنظومة بالمادتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة التي تنص على إصدار اللائحة التنفيذية خلال تسعين يوماً من النشر، ليعمل بالنظام بعد تسعين يوماً من نشره في الجريدة الرسمية، ما يعزز النزاهة المالية للمملكة محلياً ودولياً.






