أكد الرئيس التنفيذي للسجل العقاري الدكتور محمد السليمان أن الاستراتيجية التي يتبناها السجل العقاري تحت مسمى “أسهل” تهدف بشكل أساسي إلى توفير تجربة ميسرة ومبسطة للمستفيدين، إلى جانب تطوير المنظومة العقارية من خلال مجموعة من الخدمات العقارية والحلول الرقمية التي تركز على احتياجات العميل، وذلك بالتعاون مع الجهات التشريعية وغيرها من الجهات المعنية. وشدد السليمان على استمرار التواصل مع الشركاء والمستفيدين، مؤكداً أن أبواب السجل العقاري ستبقى مشرعة أمام كل ما من شأنه الإسهام في تطوير الخدمات وتحقيق أهداف المنظومة.
زيارة تعريفية للاطلاع على خدمات السجل العقاري
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة نظمها السجل العقاري مؤخراً في مقره الرئيسي بمدينة الرياض، استهدفت الإعلاميين والوسطاء العقاريين والمكاتب الهندسية. وتهدف الزيارة إلى تعريف الحضور برحلة التسجيل العيني للعقار، وآليات معالجة الطلبات، والخدمات والمنتجات التي يقدمها السجل، وذلك بحضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالقطاع العقاري.
السجل العقاري: ركيزة استراتيجية لمنظومة عقارية مستدامة
من جانبه، أوضح نائب الرئيس للتواصل المؤسسي بالسجل العقاري الدكتور أحمد القرني أن السجل العقاري يمثل ركيزة استراتيجية لبناء منظومة عقارية مستدامة، وليس مجرد نظام يقتصر على توثيق الملكيات. وأشار القرني إلى أن السجل يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وإنتاج قيمة مضافة للدولة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات عقارية موثوقة وزيادة مستوى الوعي بأهمية التسجيل العقاري.
وأضاف أن العقار لا يُعد مجرد أصل مالي، بل يرتبط بحقوق الأفراد والورثة والاستثمارات والطموحات الوطنية. وأوضح أن السجل العقاري يعمل على تطوير مفهوم الملكية بالانتقال من السؤال التقليدي: “من يملك العقار؟” إلى السؤال الأكثر شمولاً: “ماذا يملك؟”، بحيث يشمل ذلك الموقع والمساحة والحدود والحقوق المرتبطة بهذا العقار.
وأشار القرني إلى أن السجل العقاري يقود تحولاً وطنياً كبيراً، رغم الإرث الضخم الذي يتمثل في ملايين العقارات والبيانات التاريخية. وأكد أن العمل جارٍ على تطوير هذه البيانات لتصبح أكثر دقة وشفافية واستدامة، داعياً المختصين والإعلاميين والمهتمين إلى بناء شراكات فاعلة تسهم في تحقيق مستهدفات المنظومة العقارية.
أرقام قياسية وإعلان قادم عن منطقة عسير
وكشف المتحدث الرسمي للسجل العقاري يزيد اليحيا أن أكثر من 4.9 مليون عقار أصبحت معلنة وجاهزة للتسجيل العيني، فيما صدر حتى الآن 1.8 مليون صك تسجيل ملكية. وتوقع اليحيا الإعلان جزئياً عن منطقة عسير خلال العام الجاري، وذلك ضمن خطة التسجيل المعتمدة.
وأوضح أن التسجيل العيني للعقار شهد تحولاً نوعياً بفضل الاعتماد على التقنيات الحديثة، من بينها تنفيذ الرفع المساحي باستخدام الطائرات بدون طيار والطائرات المأهولة، إلى جانب التسجيل بناءً على الطلب، وهو ما أسهم في نجاح المشروع وتسريع وتيرة أعماله.
وأكد اليحيا أن التسجيل العيني يهدف إلى منح الصكوك حجية مطلقة، وتعزيز جاذبية الاستثمار في القطاع العقاري، من خلال إنشاء سجل عقاري شامل لجميع العقارات في المملكة، يبدأ بالتسجيل الأول للعقار ثم توثيق ما يتبعه من تصرفات لاحقة. وشدد على أن نجاح المنظومة يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، وفي مقدمتها الهيئة العامة للعقار، ووزارة العدل، ووزارة البلديات والإسكان، إلى جانب ملاك العقارات.
لقاءات مفتوحة مع قيادات السجل العقاري
وفي ختام الزيارة، التقى الحضور بعدد من قيادات السجل العقاري، وهم المهندس حاتم قزاز نائب الرئيس للجيومكانية، وأسامة العجلان نائب الرئيس لعمليات التسجيل، وعبدالرحمن الدهام نائب الرئيس للتصرفات العقارية، والمهندس محمد المقري نائب الرئيس للخدمات الرقمية، وعبدالرحمن العريفي نائب الرئيس لتطوير الأعمال. وتم خلال اللقاء مناقشة عدد من المرئيات والمقترحات التي من شأنها الإسهام في تطوير الخدمات وتعزيز كفاءة العمل، بما يحقق تطلعات المستفيدين.






