في ظل توتر أسواق الطاقة وقيود الملاحة في مضيق هرمز، تستضيف العاصمة السعودية الرياض فعاليات دولية تجمع بين مؤتمر للبترول واجتماع وزاري للطاقة، وذلك يوم الأحد الموافق 11 أكتوبر 2026.
السياق الإقليمي والأمني
منذ أواخر فبراير/ شباط الماضي، تشهد أسواق الطاقة اضطرابًا بسبب الحرب التي اندلعت على إيران.
أدى هذا التوتر إلى فرض إيران قيودًا على مرور السفن عبر مضيق هرمز بدءًا من أبريل/ نيسان الماضي، حيث طلبت الحصول على إذن مسبق من قوات الحرس الثوري البحري وحددت مسارات بديلة للعبور.
في الوقت ذاته، intensified هجمات جماعة الحوثي على أهداف داخل السعودية منذ يوليو/ تموز الماضي، مستهدفة منشآت للطاقة ومرافق للطيران المدني.
هذه التطورات زادت من المخاطر الأمنية داخل المملكة، خاصة بعد استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض يوم السبت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتعليق مؤقت لعمليات المطار.
تفاصيل المؤتمر والاجتماع الوزاري
حسب بيان وزارة الطاقة على منصة إكس، فإن الفعاليات تبدأ مساء الأحد وتستمر حتى الخامس عشر من أكتوبر.
كما تستعد العاصمة لاستقبال المشاركين في الدورة السابعة عشرة للاجتماع الوزاري للمنتدى الدولي للطاقة، الذي يُعقد على هامش المؤتمر.
وصف الوزير أن الاجتماع يهدف إلى فتح حوار عالمي يجمع وجهات نظر متنوعة ويعزز التعاون لتعزيز أمن الطاقة واستقرار الأسواق.
وفقًا لقناة الإخبارية السعودية الرسمية، يحضر الاجتماع أكثر من مائة وزير للطاقة والبترول من مختلف البلدان، بهدف مناقشة أمن الإمدادات وزيادة العوائد الاقتصادية للاستثمارات.
يبدأ مؤتمر البترول العالمي فعالياته مساء الأحد بمشاركة ثلاثمائة من رؤساء الشركات وكبار التنفيذيين، بالإضافة إلى قادة أكثر من خمسة وعشرين منظمة ومؤسسة دولية معنية بالطاقة.
يحمل المؤتمر شعارًا “مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع” ويستمر حتى الخامس عشر من أكتوبر.
الهجمات والتطورات الأمنية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن هجومًا على مطار الملك خالد الدولي بالرياض وقع ليل السبت الأحد وأسفر عن مقتل اثني عشر شخصًا وإصابة ثلاثمائة وتسعة أشخاص، مع تعليق مؤقت لعمليات المطار لتقييم الأضرار.
كان قد تم إيقاف الرحلات يوم السبت pending تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق بالتنسيق مع الجهات المختصة.
يأتي هذا الهجوم بعد يومين من استهداف المطار ذاته مرتين يوم الخميس الثامن من أكتوبر، حيث استهدف أحد الهجمات مرافق المطار والآخر استهدف طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة بالإضافة إلى أضرار مادية.
كما شهد يومي السادس والسابع من أكتوبر هجمات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين، أسفرت عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة ستة وثلاثين شخصاً مع أضرار مادية.
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت لهجوم بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز يوم الأحد، ما أدى إلى أضرار في السفينة دون وقوع إصابات بين طاقمها.
تواصل الهجمات على أهداف داخل المملكة، بما فيها منشآت للطاقة ومرافق للطيران المدني، في ظل تصعيد عسكري بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية.
منذ مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفًا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تتهمها بالحصول على دعم إيراني وتسيطر على صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
في twentieth يوليو/ تموز الماضي أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، قائلة إنه رد على ما وصفته بحصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن.
بالإضافة إلى استهداف سفن سعودية، نفذت الجماعة هجمات على مواقع داخل المملكة شملت منشآت لإنتاج الطاقة، وأفادت السلطات السعودية بسقوط قتلى ومصابين مدنيين وأضرار مادية نتيجة لهذه الهجمات.






