عاجل
٣٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 13 سبتمبر 2026
الرياض +19°C

مزاد دولي للصقور يجمع مدارس إنتاج عالمية في الرياض

12/08/2026 03:01

يتجاوز المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور مجرد عرض الطيور وبيعها، إذ يتحول إلى منصة تجمع تجارب ومدارس إنتاج من دول متعددة داخل مقر المركز الوطني للصقور في ملهم شمال العاصمة الرياض. وتحمل كل مدرسة خطوطاً وراثية وسلالات وأساليب خاصة في التربية والاختيار والإعداد، ما يحول الممرات بين المزارع إلى مساحة لمقارنة الصقور والخبرات الكامنة وراء إنتاجها.

تنوع السلالات وأهداف الاقتناء

تتنوع الصقور المعروضة بين الجير والشاهين والحر والهجين المختلفة، وتتفاوت الصفات التي يبحث عنها المنتجون والصقارون وفقاً للهدف من اقتناء الطير. فصقر السباق يثير الاهتمام بسلالته وسرعته ولياقته والنتائج التي حققتها عائلته، بينما تتقدم في صقور المزاين صفات مرتبطة بالحجم واللون وتناسق الرأس والجناح والصدر، إضافة إلى مواصفات أخرى يقرؤها الخبراء عند الاختيار.

أساليب إنتاج متنوعة حول العالم

تكشف مشاركات المزارع الدولية عن اختلاف طرق بناء هذه الصفات. فمزرعة برتغالية تعتمد على إطلاق الفروخ في الطبيعة والمرتفعات ذات الرياح القوية ضمن أسلوب “التهيئة البرية”، الذي يمنح الصقور فرصة لبناء اللياقة قبل مراحل التدريب. في المقابل، تركز مزارع أوروبية أخرى على تطوير خطوط إنتاج مخصصة للسباقات بالاعتماد على نتائج الآباء والأشقاء.

وتحضر الخطوط الكندية والفنلندية والإسكتلندية إلى جانب خطوط إنتاج طورتها المزارع عبر سنوات من تطوير السلالات. وتعكف مزارع محلية على بناء إنتاج ينافس هذه التجارب، مستفيدة من وجود المنتجين الدوليين والصقارين في مكان واحد لمقارنة الصقور ومعرفة اتجاهات الطلب.

قصة كل صقر وقيمة التنوع

تتجاوز قيمة هذا التنوع اختلاف أسماء السلالات، فكل صقر يحمل معه قصة المزرعة التي أنتجته وطريقة تربيته والصفات التي اختير من أجلها. وهكذا يصبح المزاد نقطة التقاء بين مدارس إنتاج متعددة، يجمعها هدف واحد: إنتاج صقر قادر على إثبات جودته بعد مغادرة منصة البيع ودخوله ميدان المنافسة.

يذكر أن المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور يستقبل زواره يومياً حتى الخامس والعشرين من شهر أغسطس الجاري.