إدانات عربية لاستهداف الخط
ذكرت وكالة الأناضول من إسطنبول أن قطر والأردن ومجلس التعاون الخليجي أدانوا هجومًا استهدف خط أنابيب شرق-غرب في المملكة العربية السعودية، نفّذته طائرات مسيرة انطلقت من العراق، ما أدّى إلى إصابات بشرية وأضرار مادية، وأكّدوا تضامنهم الكامل مع الرياض ودعمهم لإجراءاتها لحماية سيادتها وأمنها.
تفاصيل الهجوم والإصابات
أفادت وزارة الخارجية القطرية، عبر منصة إكس، بأن دولة قطر تدين بأشد العبارات استهداف الخط في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بعدة مسيرات coming from العراق، واعتبرت ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتصعيدًا يهدد استقرار المنطقة، وثمنت النهج المسؤول الذي تتبعه السعودية لمنع استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار، وجددت تضامنها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها الرياض.
من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان نقلته وكالة بترا، الاستهداف بأنه انتهاك سافر لسيادة السعودية وتهديد لأمنها واستقرارها، وخرقٌ واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأكّدت تضامن الأردن المطلق مع المملكة الشقيقة ووقوفها الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها ومقدّراتها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها.
وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات إدانته للهجوم الذي تعرّض له خط الأنابيب بعدد من الطائرات المسيرة القادمة من الأراضي العراقية، موضحًا أن الاعتداء يمثل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مرفوضًا لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي، وشدّد على رفض المجلس القاطع لأي أعمال تستهدف أمنها واستقرارها ومقدّراتها الوطنية، وأهمية أن تبذل الحكومة العراقية مزيدًا من الجهود وتتخذ إجراءات حازمة لمنع استخدام أراضيها كمطلق لمثل هذه الاعتداءات والعمل على وقفها ومنع تكرارها، وجدد التأكيد على standing الكامل والثابت مع السعودية ودعمه لكافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين عليها.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة، فإن خط أنابيب شرق-غرب تعرض صباح الخميس 10 سبتمبر/ أيلول الجاري لعدة استهدافات في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما أسفر عن وقوع إصابات وتقديم الرعاية الصحية للمصابين، وأُوقِف الخط احترازيًا.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن الخط تعرّض لهجوم بعدة مسيرات قادمة من العراق، وأن الهجوم أدّى إلى إصابات بشرية وبعض الأضرار التي يجري التعامل معها، دون أن تحدد حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لتوقف الخط.
أهمية خط شرق-غرب وتأثير توقفه
يُعرف خط شرق-غرب أيضًا باسم بترولاين، ويمتد لنحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقي المملكة إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة تصل إلى نحو سبعة ملايين برميل يوميًا. وزادت أهميته خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفّر للسعودية مسارًا بريًا رئيسيًا لنقل النفط من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، ما يسمح بتصدير الخام عبر البحر الأحمر بعيدًا عن هرمز. وبالتالي فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني ذلك بالضرورة فقدان سبعة ملايين برميل يوميًا من السوق، إذ يعكس هذا الرقم الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.






