عاجل
السبت، 31 أكتوبر 2026١٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

وزير الطاقة السعودي يعلن عن رفع قدرة خط أنابيب شرق‑غرب إلى 10 ملايين برميل يومياً

12/10/2026 13:01

رفع قدرة خط أنابيب شرق‑غرب

أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية أن المملكة تسعى لزيادة قدرة خط أنابيب “شرق – غرب” لتصل إلى نحو عشرة ملايين برميل يومياً خلال الفترة القادمة التي تمتد من عامين إلى ثلاثة أعوام. وأوضح أن هذا الت comes ضمن إطار خطط تهدف إلى تعزيز مرونة منظومة الطاقة وضمان استمرارية الإمدادات في ظل التقلبات المحتملة.

من جانبه وصف الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص الخط بأنه يشبه “وثيقة تأمين” لأمن الطاقة، مشيراً إلى أن استثمارات البنية التحتية الاستراتيجية تُعدّ استعداداً لأحداث قد لا يكون توقيتها أو حجمها متوقعاً.

نهج استباقي لمواجهة الأزمات

خلال جلسة حوارية في مؤتمر البترول العالمي بالرياض، بين الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة تتبع نهجاً استباقياً يقوم على وضع سيناريوهات متعددة للأزمات المحتملة ودراسة طرق التعامل مع كل scenario قبل وقوعها، ما يسمح بتقييم القدرات وتطويرها وتوفير خيارات متعددة للمناورة عند حدوث اضطرابات.

وأضاف أن هذا التخطيط المسبق ساهم في التعامل مع التطورات الأخيرة وتجنب حدوث أزمة طاقة أكبر، رغم أن حجم التحديات خلال الأشهر الثمانية الماضية فاق توقعات كثيرين حتى ضمن أصعب السيناريوهات. ونقل عنه قوله: “مع ذلك، لم نشهد أزمة طاقة بهذا الحجم، بقدر ما أمكننا تجنب ذلك”.

وشدد الوزير على أن التهديدات التي تمس أمن الطاقة ستبقى قائمة، وأن الاستعداد لها يتطلب التركيز على الأعمال الأساسية وبناء بدائل وخيارات متعددة بدلاً من انتظار وقوع الأزمة ثم البحث عن الحلول.

توقعات أوبك للطلب في 2026 وتقييم خط East‑West

من ناحيته أوضح وزير الطاقة أن الجاهزية للمستقبل لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية أو العوائد المالية فقط، بل ترتبط بعقلية مؤسسية تستهدف توقع التحديات والاستعداد لها. وصرّح: “مهمتنا تتمثل في ضمان استعدادنا لأي تطورات قد تحدث في المستقبل، ولذلك نعمل على إعداد سيناريوهات متعددة، ثم نسأل: كيف سنتعامل مع كل سيناريو إذا تحقق؟”.

وأشار إلى أن هذه المنهجية تساعد على تحديد نقاط القوة والقصور، ورفع سرعة الاستجابة والحفاظ على استمرارية العمليات في الظروف الاستثنائية. ولفت إلى أن صادرات المملكة تُعدّ مصدراً للثقة، قائلاً: “لا أريد التباهي بحجم صادراتنا، لكنني متأكد أن كثيرا من أصدقائنا هنا سيفاجأون بما نفعله اليوم”.

فيما يتعلق بمنظمة أوبك، ذكر هيثم الغيص أن المملكة قدمت نموذجاً للتخطيط المبكر لأمن الطاقة، وأن الاستثمار في خط “شرق – غرب” وفر خياراً استراتيجياً لنقل النفط عند تعرض مسارات الإمداد للاضطرابات. ووصف الخط بأنه “وثيقة تأمين” لأمن الطاقة، موضحاً أن مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية تُبنى لمواجهة أحداث قد لا يكون توقيتها أو حجمها متوقعاً.

وأضاف الغيص أن أمن الطاقة يرتبط مباشرة باستمرار إمدادات النفط والغاز واستقرار الاقتصادات والأسواق العالمية، وأن تجربة السعودية أبرزت أهمية توفير مسارات وبدائل جاهزة قبل وقوع الأزمات.

وبشأن توقعات الطلب، noted أن عدداً من العوامل ساهمت في تخفيف الضغوط على أسعار النفط، من بينها تراجع واردات الصين، وبناء المخزونات خلال فترات سابقة، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدة دول خاصة أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وأوضح أن تباطؤ نمو الطلب العالمي أسهم أيضاً في حركة الأسواق، مشيراً إلى أن أوبك خفضت توقعات نمو الطلب على النفط في 2026 إلى نحو أربعمائة ألف برميل يومياً، مقارنة بتوقعات بلغت 1.4 مليون برميل يومياً في بداية السنة. وبحسب الغيص، يمثل ذلك انخفاضاً بمقدار مليون برميل يومياً عن التقديرات الأولية، مبيناً أن جزءاً من الطلب المتوقع لم يختفي بل تأجل إلى عام 2027 نتيجة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي أثرت في الاستهلاك العالمي.