عاجل
الإثنين، 12 أكتوبر 2026٢٩ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 25°C

الرياض تستضيف الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية

انطلاق الفعالية وأهدافها

انطلقت اليوم أعمال الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية الذي تنظمه هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، وتستمر فعالياته حتى 14 أكتوبر 2026 تحت شعار «عالم متصل وفضاء مستدام»، وبرعاية معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة الهيئة المهندس Abdullah bin Amer Al‑Sawah.

الفضاء والاقتصاد والاستثمارات

وأوضح محافظ الهيئة المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي أن نمو الشبكات غير الأرضية واستدامة الفضاء مترابطان inseparably، مشيرًا إلى أن الفعالية تجمع للمرة الأولى المنتدى الدولي للشبكات غير الأرضية ومنتدى استدامة الفضاء تحت مظلة واحدة، وكل منهما في نسخته الثالثة بعد أن استقطبت النسختان الأوليان أكثر من 12 ألف مشارك من oltre 140 دولة.

وبيّن أن أحدث التقديرات تشير إلى أن اقتصاد الفضاء العالمي سيتجاوز ضعف حجمه خلال العقد القادم ليصل إلى 1.8 تريليون دولار بحلول 2035، مشيرًا إلى أن عام 2025 سجل رقمًا قياسيًا للاستثمار العالمي في شركات الفضاء بلغ 60 مليار دولار، بينما شهدت المملكة مرحلة جديدة باستثمارات تقارب 180 مليون دولار.

وأضاف أن منافسة «SpaceUp» التي أطلقتها المملكة جذبت 700 مشاركة من 54 دولة، مؤكدًا أن مستقبل اقتصاد الفضاء يُصنع من قبل رواد الأعمال والمبتكرين.

التحديات والتعاون الدولي

وأشار العوهلي إلى أن توسع الشبكات غير الأرضية يزيد الضغوط على الطيف الترددي والموارد المدارية، مع توقعات بإطلاق نحو 10 أقمار ومركبات فضائية جديدة يوميًا، ما يرفع ازدحام المدارات ومخاطر التصادم، ويستدعي تعزيز التعاون الدولي وتنسيق الجهود لضمان استدامة البيئة الفضائية على المدى الطويل.

وأوضح أن الهيئة نظمت النسخة الثالثة من المسابقة البحثية الدولية للشبكات غير الأرضية بالشراكة مع معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE)، لافتًا إلى أن النسختين الأوليين جمعا 81 ورقة بحثية بمشاركة 281 باحثًا وأكاديميًا، مما يعكس ازدياد الاهتمام العالمي بهذا المجال.

دور الاتحاد الدولي للاتصالات وجهود المملكة

من جانبها أكدت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) دورين بوغدان-مارتن أهمية تعزيز التعاون الدولي لتمكين مزيد من الدول والمجتمعات من الاستفادة من تقنيات الفضاء في تعزيز الاتصال ودعم التنمية.

وبينت أن النمو المتسارع في قطاع الاتصالات الفضائية يستلزم تطوير آليات التنسيق الدولي وإدارة الطيف الترددي والموارد المدارية بكفاءة ومسؤولية، مشيرة إلى أن الاتحاد تلقى في ديسمبر الماضي طلبات شملت أكثر من 200 ألف قمر صناعي ضمن 14 مجموعة ساتلية مقترحة.

وأشادت بجهود المملكة في استضافة الحدث العالمي للاتصال والاستدامة الفضائية، وما تمتلكه من إمكانات في قطاع الفضاء تشمل رحلات الفضاء المأهولة، وتطوير الأقمار الصناعية وتشغيلها، والبحث العلمي، مما يوسع الفرص التي يتيحها الفضاء مع الحفاظ على موارده لضمان استدامة تلك الفرص.

ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار استضافة المملكة للحوارات العالمية المتعلقة بمستقبل الاتصالات والفضاء، وجمع الجهات التنظيمية والصناعية والبحثية لوضع معايير الحوكمة والسلوك المسؤول في الفضاء، بما يدعم الابتكار ويعزز تحقيق الاتصال العالمي الشامل ضمن توجه المملكة نحو مستقبل مستدام.