عاجل
١٠ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 26 يوليو 2026
الرياض +21°C

أول توثيق لتسع أنواع نادرة من الطيور المهاجرة داخل محمية الملك عبدالعزيز الملكية

13/07/2026 15:07

الإعلان والتفاصيل

أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن رصد وتسجيل تسعة أنواع نادرة من الطيور المهاجرة لأول مرة داخل حدودها، وذلك وفق بيان أصدره المتحدث الرسمي للهيئة عبدالعزيز الفريح.
وأكد أن هذا الإنجاز يعزز مكانة المحمية كإحدى أبرز الوجهات الوطنية لحماية التنوع الأحيائي في المملكة.

المنهجية والنتائج

أوضح الفريح أن الاكتشاف جاء نتيجة مسح ميداني واسع دام عامًا كاملًا، نفذه فريق بحثي يضم الهيئة وجامعة الملك سعود، واعتمد على منهجية علمية دقيقة تُعرف بـ«طريقة العد النقطي المنتظم».
وأضاف أن الدراسة شملت طيورًا تنتمي إلى خمس رتب وثمان عائلات تصنيفية، وتوزعت بين طيور برية ومائية وأخرى خرجت عن مسارات هجرتها المعتادة.
ومن بين الأنواع التي تم توثيقها لأول مرة: الصقر الوكري، البومة طويلة الأذن، الزرزور الوردي، العصفور أصفر الحلق، الدُّرَّسة سوداء الرأس، النورس رقيق المنقار، الزقزاق الأوراسي، الزقزاق مهمازي الجناح، وطائر الفلامنجو الكبير (النحام الأكبر).

أهمية المحمية البيئية

وأشارت الهيئة إلى أن الدراسة الميدانية غطت تنوعًا تضاريسيًا واسعًا في المحمية التي تتجاوز مساحتها 28,000 كيلومتر مربع، وتشمل أودية غنية بالنباتات، ومسطحات مائية، وبحيرات اصطناعية خلف السدود التي أصبحت بيئة مناسبة لاستضافة الطيور المهاجرة. وأوضحت أن إجراءات الحماية ومنع الرعي والصيد الجائر ساهمت في تعزيز كفاءة النظم البيئية وتحسينها.

المستقبل والتعاون

وأفادت الهيئة بأنه تم نشر نتائج الدراسة في مجلة «قائمة فحص» العالمية المحكمة، ما يمنح هذه السجلات قيمة علمية مرجعية على مستوى المملكة وشبه الجزيرة العربية، ويبرز مستوى الجودة في الجهود العلمية المشتركة لرصد الأنواع النادرة والشاردة.
وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز يمثل امتدادًا لسلسلة من النجاحات العلمية التي حققتها المحمية، والتي أسفرت عن إدراجها في القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، ويظهر دورها كمنصة وطنية وعالمية للبحث والرصد البيئي.
وتواصل الهيئة تنفيذ برامج الرصد والدراسات العلمية بالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، الهادفة إلى توثيق الأنواع الفطرية ورصد أنماط هجرتها وتوزيعها، وإنشاء قواعد بيانات دقيقة تساند اتخاذ القرارات البيئية المستندة إلى الأدلة، وتعزز استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.