عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
الرياض +21°C

ذكرى البيعة الثانية عشرة.. مسيرة تحول ونهضة متواصلة في المملكة

14/09/2026 19:03

تمر الذكرى الثانية عشرة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وهي مناسبة وطنية تعيد إلى الأذهان مسيرة قائد طالت خبرته عقوداً، واقترن اسمه بمحطات بارزة في تاريخ المملكة، حتى قادها في مرحلة شهدت تحولات واسعة على الصعد الاقتصادية والتنموية والاجتماعية.

وتمت مبايعة الملك سلمان بن عبدالعزيز ملكاً للمملكة العربية السعودية في الثالث من ربيع الآخر عام 1436هـ، الموافق للثالث والعشرين من يناير عام 2015م، ليصبح الملك السابع في تاريخ المملكة، بعد مسيرة طويلة من خدمة الدولة وتقلد مسؤوليات كبرى.

من إمارة الرياض إلى قيادة الدولة

ظل اسم الملك سلمان بن عبدالعزيز ملازماً لمدينة الرياض على مدى عقود، حيث تولى إمارتها في فترات حاسمة من نمو العاصمة واتساعها العمراني والاقتصادي، وعاش خلالها تحولات جعلت من الرياض مركزاً سياسياً واقتصادياً مهماً. وشكلت تلك المرحلة مدرسة إدارية وسياسية في مسيرته، قبل انتقاله إلى مناصب عليا في الدولة.

وفي الثامن عشر من يونيو عام 2012م، أصبح الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، ونائباً لرئيس مجلس الوزراء، ووزيراً للدفاع، قبل أن يتسلم الحكم في يناير عام 2015م.

عهد التحول والطموح التنموي

ومنذ توليه الحكم، دخلت المملكة مرحلة جديدة من التطوير والتحديث، تميزت بتسارع برامج الإصلاح والتنمية، ورفع كفاءة أجهزة الدولة، وتنويع مصادر الاقتصاد، والاستثمار بشكل أوسع في الإنسان السعودي. وكانت «رؤية السعودية 2030» من أبرز محطات هذا العهد، حيث أقر مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين في الخامس والعشرين من أبريل عام 2016م الرؤية التي أصبحت الإطار الرئيسي للتحول الاقتصادي والتنموي.

ومع انطلاق الرؤية، توسعت قطاعات الاستثمار والسياحة والصناعة والتقنية والثقافة والترفيه والرياضة، إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي وإطلاق مشروعات كبرى تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي ورفع جودة الحياة.

الإنسان السعودي في قلب التنمية

وظل المواطن محوراً رئيسياً في مسيرة التحول، مع توسع الفرص أمام الشباب، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، ونمو مجالات ريادة الأعمال والابتكار، وتقدم الكفاءات الوطنية إلى مواقع قيادية في القطاعين العام والخاص. كما شهدت الخدمات الحكومية تطوراً واسعاً في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والخدمات الرقمية، ضمن مسار يستهدف بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومجتمع أكثر حيوية.

خدمة الحرمين وحضور دولي متنامٍ

وظلت خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما في مقدمة أولويات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، استمراراً لنهج ملوك المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-. وتواصلت مشروعات التطوير والخدمات المرتبطة بالحج والعمرة، إلى جانب الاستفادة من التقنية وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار، بما يسهم في تسهيل رحلتهم وخدمتهم على أفضل وجه.

وعلى الصعيد الخارجي، واصلت المملكة في عهد الملك سلمان تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي على المستويات العربية والإسلامية والدولية، وترسيخ دورها في الملفات الإقليمية والدولية. كما واصلت الرياض بناء شراكاتها الدولية، والدفاع عن مصالح المملكة، ودعم الأمن والاستقرار، مستندة إلى مكانتها الدينية وثقلها السياسي والاقتصادي.

وتأتي الذكرى الثانية عشرة للبيعة والمملكة تمضي في مسيرة تحول واسعة، تجمع بين رسوخ الثوابت والهوية الوطنية، وبين طموحات تنموية واقتصادية تتجه نحو المستقبل. اثنا عشر عاماً شهدت المملكة خلالها تحولات ومشروعات وبرامج نوعية، ورسخت حضورها بوصفها دولة ذات تأثير سياسي واقتصادي متنامٍ، فيما تواصل مسيرتها بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده -حفظهما الله-.