تنظم القوات البحرية الملكية السعودية فعاليات الملتقى البحري السعودي الدولي في نسخته الرابعة، وذلك في العاصمة الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 نوفمبر من عام 2026. ويأتي هذا الحدث برعاية كريمة من وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبمشاركة واسعة تضم نخبة من قادة القوات البحرية حول العالم، إضافة إلى صناع القرار والخبراء وممثلي القطاعات الصناعية والتقنية.
محور الملتقى وقضاياه الاستراتيجية
يُعقد الملتقى تحت عنوان رئيسي هو: “مستقبل أمن قاع البحار وسلاسل الإمداد في ظل بيئة عالمية متغيرة”. ويأتي هذا الاختيار في وقت تشهد فيه البيئة البحرية تحولات متسارعة، مع تنامي التهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية في أعماق البحار، وفي مقدمتها الكابلات البحرية وأنابيب الطاقة. وتمثل هذه العناصر أهمية بالغة للاقتصاد الرقمي واستدامة حركة التجارة العالمية.
جلسات نقاشية حول التحديات والحلول
يتضمن الملتقى جلسات وفعاليات متخصصة تناقش المتغيرات في البيئة الاستراتيجية العالمية وتأثيرها على أمن سلاسل الإمداد البحرية، إلى جانب التهديدات التي تستهدف سلاسل إمداد الطاقة. كما تتناول الفعاليات أمن قاع البحار وحماية البنية التحتية تحت سطح البحر، وتحديات الأمن في قطاع النقل البحري، فضلاً عن الحلول والتقنيات الداعمة لحماية الأنظمة البحرية وتعزيز كفاءتها التشغيلية.
دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة
يستعرض الملتقى أيضاً دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في دعم الأمن البحري ومواجهة التحديات المتنامية التي تواجه البنية التحتية والممرات البحرية. وتهدف هذه الجلسات إلى تسليط الضوء على أحدث الابتكارات في مجال الأمن البحري.
استعدادات واسعة ومشاركة دولية
تواصل اللجان الإشرافية والتنظيمية استعداداتها للملتقى وفق خطة متكاملة تشمل إعداد البرنامج العلمي، وتنسيق مشاركة الجهات الحكومية والعسكرية والدولية، واستقبال طلبات المشاركة من المؤسسات العالمية المتخصصة، إلى جانب استكمال التجهيزات اللوجستية والفنية. وقد أكدت جهات دولية من أكثر من 40 دولة مشاركتها في الملتقى، مما يعزز مكانته كمنصة دولية لتبادل المعرفة والخبرات وبناء الشراكات، وتطوير الرؤى المشتركة تجاه التحديات البحرية المعاصرة. ويجسد الملتقى اهتمام المملكة بتعزيز الأمن البحري باعتباره ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي والدولي، كما يرسخ مكانتها شريكاً فاعلاً في دعم أمن البحار والممرات البحرية الحيوية وتعزيز التعاون الدولي في المجالات البحرية.






