عاجل
٤ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الخميس، 17 سبتمبر 2026
الرياض +17°C

عنبر المطيري تستعيد سيرتها الشعرية والإنسانية في أمسية بالرياض

نظم مكتب جمعية الأدب والأدباء بمنطقة الجوف، بالتعاون مع صالون الجوف الثقافي، أمسية شعرية في مقهى السبعينات بالرياض تحت عنوان «على ناصية حلم اتكأ القدر». استضافت الأمسية الشاعرة عنبر المطيري، وأدار الحوار الأديب محمد الشنقيطي.

بدايات الشاعرة وعلاقتها بالكلمة

توقفت المطيري خلال الأمسية عند محطات رئيسة شكّلت مسيرتها الإنسانية والأدبية، مستعرضة علاقتها المبكرة بالشعر والتحولات التي طرأت على كتابتها. أوضحت أنها منذ سن مبكرة كانت تميل إلى حفظ القصائد والاحتفاظ بما يلامس ذائقتها منها، كما أن القصص والأعمال الدرامية شكلت روافد ثرية وسّعت رؤيتها للتجربة الإنسانية. اختصرت المطيري منهجها في الكتابة بقولها: «أكتب إذا شعرت»، مؤكدةً ارتباط القصيدة لديها بالحالة الشعورية.

محطات شعرية واكتشاف الصوت الخاص

أشارت الشاعرة إلى أن بعض قصائدها مثلت نقاط تحول مهمة في مسيرتها، ليس لقيمتها الفنية فحسب، بل لأنها ساعدتها على اكتشاف صوتها الخاص وأحدثت تحولاً في رؤيتها للشعر.

أثر الحادث في إعادة تشكيل الحياة

شكل الحادث الذي تعرضت له محوراً بارزاً في الحوار. بيّنت المطيري أن تلك التجربة أعادت تشكيل نظرتها إلى الإنسان والحياة، وكشفت لها حجم المحبة والوفاء اللذين أحاطا بها خلال رحلة العلاج، مما جعلها أكثر وعياً بقيمة العلاقات الإنسانية وأكثر امتناناً لكل من ساندها. وتوقفت عند دور زوجة والدها التي رفعت معنوياتها خلال العلاج، مؤكدةً أن كلماتها الطيبة ومساندتها الصادقة كان لها أثر بالغ في قدرتها على مواجهة التغيرات الجسدية والنفسية التي أعقبت الحادث.

تحول الشخصية وتقدير التفاصيل

قارنت المطيري بين شخصيتها قبل الحادث وبعده، موضحةً أن الجدية والحزم والمسؤولية كانت تستحوذ على مساحة واسعة من حياتها، ثم قادتها التجربة إلى مزيد من الهدوء والمرونة والتصالح مع الذات، وتقدير التفاصيل الصغيرة. ورددت خلال حديثها عبارة «الحمد لله دائمًا»، مؤكدةً أن بعض الظروف قد تبدو قاسية في ظاهرها، لكنها تحمل معاني من الرحمة والخير تتكشف مع مرور الوقت.

تناولت مداخلات الحضور خلال الأمسية أثر التجارب الشخصية في تكوين المبدع، وعلاقة الكتابة بإعادة اكتشاف الذات، وما يمكن أن تتركه التحولات الكبرى من أثر في صوته الأدبي ورؤيته للعالم.