عاجل
٤ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الخميس، 17 سبتمبر 2026
الرياض +16°C

إدانة واسعة لاستهداف الحوثي لمكة المكرمة بطائرة مسيرة ودعوات لضبط النفس

17/09/2026 07:46

الاعتداء المحبط وإعلان التحالف

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، متحدث قوات التحالف، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت طائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي جنوب مكة المكرمة، قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور للمدينة.

أعربت وزارة الخارجية التركية في بيان عن إدانتها الشديدة لهذا الاستهداف، مؤكدة دعمها لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمنها، ومجددة تضامنها معها.

وقال برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، عبر حسابه على منصة “إن سوسيال” التركية: “أدين بأشد العبارات محاولة الهجوم الدنيئة بطائرة مسيرة والتي استهدفت قدسية مكة المكرمة وأمنه”.
وأضاف أن أي محاولة لاستهداف الحرمين الشريفين، اللذين يمثلان قيمة مقدسة للعالم الإسلامي، “تجرح ضميرنا المشترك جميعا”.
وشدد على أن حماية أمن مكة المكرمة واستقرارها تمثل أهمية بالغة وحساسية كبيرة للأمة الإسلامية جمعاء، مشيرا إلى أن العالم الإسلامي “ليس بحاجة إلى صراعات جديدة، بل إلى الحكمة والحوار والسلام”، معربا عن وقوف تركيا إلى جانب السعودية.

ردود الفعل الدولية والإسلامية

أعرب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية، عن “قلق عميق” إزاء اعتراض الطائرة المسيرة قرب مكة المكرمة، وقال: “أي محاولة تهدد أمن وحرمة أقدس مدينة في الإسلام غير مقبولة على الإطلاق”.
وأضاف أن هذه الحادثة تؤكد ضرورة منع تصاعد التوتر في region، ودعا إلى الوقف الفوري للهجمات على المناطق المدنية والمقدسات، وحث الأطراف على ضبط النفس والحوار.

من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف محاولة الهجوم بطائرة مسيرة قرب مكة المكرمة، stating في منشور على منصة “إكس” الأمريكية: “أدين بشدة محاولة الهجوم الدنيئة والمشينة بطائرة مسيرة على مكة المكرمة”.
وتابع أن الشعب الباكستاني يشعر بحزن بالغ جراء الهجوم، قائلا: “لا توجد كلمات قوية بما يكفي للتعبير عن الألم والحزن العميقين اللذين نشعر بهما إزاء هذا العمل المدان الذي لا يغتفر”.
وأشاد شريف برد القوات السعودية، داعيا الأطراف كافة إلى “التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والتراجع عن حافة تصعيد التوتر”.
وأكد أن منطقتنا عانت بالفعل أكثر من اللازم من الصراعات، وأن الحوار والدبلوماسية يظلان الطريق المستدام الوحيد نحو السلام، وشدد على تضامن بلاده مع السعودية.

أعلنت وزارة الخارجية الهندية عن قلقها العميق إزاء الهجوم بطائرة مسيرة شنته جماعة الحوثي وتم إحباطه بالقرب من مكة المكرمة، وذكرت في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية أن الهند تشعر بقلق بالغ جراء الهجوم الذي تم إحباطه قرب مكة.
وأكدت أن الهند تدين الهجمات التي تستهدف سلامة الأراضي السعودية، والأفعال التي تعرض البنية التحتية والمدنيين في هذا البلد للخطر، موضحة أن “الحادثة التي وقعت بالقرب من مكة تدعو للقلق بشكل خاص نظراً للأهمية الخاصة التي تحظى بها هذه المدينة لدى جميع المسلمين في العالم”.

أدانت وزارة الخارجية البولندية هجوما شنته جماعة الحوثي في اليمن بطائرة مسيرة وتم إحباطه في محيط مدينة مكة المكرمة، وقالت في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية إن الأماكن المقدسة لجميع الأديان تشكل جزءاً من التراث الثقافي والحضاري للإنسانية، وأن حماية قيم التراث العالمي في ظل ظروف النزاعات المسلحة تعد من أولويات بولندا، وأكدت أن استهداف الحوثيين لمكة المكرمة بطائرة مسيرة أمر غير مقبول.

اعتبرت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة “إرهاباً” يمس المقدسات والمساجد والأعيان المدنية، ويستوجب “ردع” مرتكبيه.
وأدانت في بيانها الاعتداءات الآثمة التي شنتها جماعة الحوثي على مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، واستمرار عدوانها على المملكة، وما تنطوي عليه هذه الاعتداءات من ترويع للآمنين، وانتهاك لحرمة المقدسات والمساجد، واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وشددت على أن ما ترتكبه ميليشيا الحوثي الإرهابية من أعمال تمس المقدسات والمساجد والأعيان المدنية يشكل إرهاباً يتنافى مع القيم الإسلامية والأعراف والمبادئ والقوانين الدولية، وأن انتهاك حرمة المقدسات تجاوز لا يمكن قبوله أو التسامح معه، ويستوجب ردع مرتكبيه وقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه المساس بها.
وأعربت عن تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لردع إرهاب المعتدين، وصون حرمة المقدسات وأرواح المسلمين، وحماية أمنها وسيادتها.

من جانبها، اعتبرت رابطة العالم الإسلامي أن الهجمات الحوثية على مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة تعكس “نهجا إرهابيا”، ودعت الدول الإسلامية والمجتمع الدولي إلى إدانتها.
وأدانت الأمانة العامة للرابطة، في بيان، بشدة الاستهدافات التي شنتها جماعة الحوثي على مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة، واستمرار عدوانها الآثم على المملكة العربية السعودية، وإرهاب المسلمين ومقدساتهم ومساجدهم واستفزازهم بانتهاك حرمة المقدسات.
وندد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين محمد بن عبد الكريم العيسى، بـ”النهج الإرهابي لجماعة الحوثي وما قامت به من هجمات تمس المقدسات والمساجد، وشملت المدارس والأعيان المدنية، في انتهاك سافر لقيم ديننا الحنيف وأبسط المبادئ الإنسانية”.
وطالب العيسى الدول الإسلامية والمجتمع الدولي بإدانة الاستهدافات التي تعرضت لها مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة ممن يسمون أنفسهم بـأنصار الله، مضيفا أن تلك الأفعال “تعكس نهجا إرهابيا يخالف الحرمات الإلهية بتعريض أرواح المسلمين ومقدساتهم للهلاك”.
وجدد العيسى، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، “التأكيد على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لردع إرهاب المعتدين، وصون حرمة المقدسات وأرواح المسلمين”.
ودعا إلى أن يحفظ الله السعودية وبلاد المسلمين ومقدساتهم من كل مكروه.

التطورات الميدانية في اليمن

شهدت خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الماضية تحولات ميدانية، مع تقدم الحوثيين في الساحل الغربي وسيطرتهم على مناطق استراتيجية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة مَيّون الواقعة في مضيق باب المندب.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف (شمال) باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، بينما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب (وسط) والضالع (جنوب) والبيضاء (وسط)، بالتزامن مع غارات جوية على مواقع وتحركات للحوثيين في عدد من المناطق.
وتأتي التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/تموز 2026، هو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022، قبل أن تتسارع وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول الجاري، خصوصا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.