في إطار فعاليات الشريك الأدبي، نظمت جلسة ثقافية حملت عنوان “العيش والإبداع وصناعة الحكاية في السعودية”، حيث استضافت المستشارة الفرنسية سيسيليا بيتري بمشاركة المقدم والكاتب البريطاني جون بن لندن الذي تولى إدارة اللقاء، بحضور عدد من المهتمين بالأدب والفنون.
نقطة التقاء بين التجربة اليومية والسرد الإبداعي
وُصفت الجلسة بأنها مساحة حرة للنقاش حول التجربة الإنسانية داخل المملكة، وكيف يمكن لتفاصيل الحياة اليومية أن تتحول إلى سردٍ يضفي على المكان طابعًا ذا ذاكرة حية مفعمة بالإبداع والمعنى. وقد أضافت سيسيليا بيتري، المستشارة المتخصصة في استراتيجيات الضيافة والتسويق، نظرةً فنيةً وثقافيةً مستندة إلى ست سنوات من النشاط داخل السعودية، مستعرضةً الثراء الثقافي والإنساني الذي وجدته في المجتمع، إلى جانب الفرص الواسعة التي توفرها البيئة السعودية لصنع التجارب الملهمة.
وجهة نظر الكاتب البريطاني حول الثقافة السعودية
من جانبه، استذكر جون بن لندن الروابط التي تربطه بالثقافة العربية السعودية، مشيرًا إلى قصص الحياة اليومية التي تستحق الوقوف عندها والتوثيق. وأكد أن التحولات الثقافية والاجتماعية التي تشهدها المملكة تزود الكُتاب وصانعي المحتوى بمواد غنية للسرد، شريطة أن يقتربوا منها بروح الانصات والعيش المشترك.
محاور الحوار ومضامينه
تناول الحوار عدة موضوعات شملت رحلة التبادل بين الثقافات، ودور الفن في السرد الثقافي، وأهمية الحكاية في زمننا المعاصر. كما تطرق المتحدثان إلى دور المرأة في الإبداع والفرص المتاحة لها، إلى جانب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الصورة العامة ونقل التجارب الإنسانية إلى جمهور أوسع.
الشعر العربي بين أيدي الحضور
أعطى البرنامج مساحة للشعر كأحد أعمق أشكال التعبير البشري، حيث أظهر جون بن لندن اهتمامه بالقصائد العربية وما تحمله من جمال لغوي وعمق وجداني، معتبرًا أنها مرآة هوية المجتمع وقيمه وذاكرته الثقافية.
خلال الحديث عن تجربتها الشخصية في السعودية، أشادت بيتري بالضيافة الكريمة التي حظيت بها، مؤكدةً أن سحر التجربة لا يقتصر على مظاهر التطور السريع فحسب، بل يتجلى في الجمع بين حداثة المشهد وأصالة القيم، وبين ما يتغير في المكان وما يظل ثابتًا في نفوس الناس.
اختُتمت الأمسية بنقاش مفتوح شارك فيه الحضور، تناول فيه أهمية بناء جسور التواصل بين الشعوب عبر الفنون والأدب والحوار، مسلطًا الضوء على الدور الفعّال للمبادرات الثقافية في توسيع آفاق الفهم وتعزيز التبادل المعرفي بين الثقافات.






