عاجل
الخميس، 29 أكتوبر 2026١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات يعلن بلوغ القدرة التشغيلية الأولية استعداداً للانتشار

18/09/2026 20:39

الإعلان عن القدرة التشغيلية الأولية

في الثامن عشر من سبتمبر عام 2026، أعلن التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات، المستضاف من السعودية، عن بلوغه «القدرة التشغيلية الأولية» تمهيدًا للانتشار والوجود العملياتي في البحر. وأكد قائده اللواء عبد الله الشهري أن أي تهديد لحرية الملاحة البحرية سيواجه بالردع من دول تعمل تحت قيادة واحدة وبقدرات متكاملة، مضيفًا أن حماية الممرات الدولية مسؤولية دولية تتطلب تعاونًا فعالًا.

اجتماع التخطيط الرابع ومشاركة الدول

عقد اجتماع التخطيط الرابع في قيادة الأسطول الغربي بمحافظة جدة غربي السعودية، بحضور 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة. وأوضح اللواء الشهري أن هذا الاجتماع يعكس اتساع عضوية التحالف البحري الدفاعي، مشيرًا إلى أن بلوغ القدرة التشغيلية الأولية جاء بعد مرحلة التأسيس تمهيدًا للعمل الفعلي. ونقل بيان التحالف، عبر وكالة الأنباء السعودية (واس) وقناة الإخبارية، أن الاجتماع يهدف إلى مواصلة الانتقال من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي بعد تحقيق القدرة التشغيلية الأولية، وأن التحالف يعمل حاليًا على دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية.

نتائج الاجتماع والبيان التحالفي

أوضح البيان أن التحالف يعمل حاليًا على دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية، وناقش الاجتماع مستجدات العمل وما تحقق خلال المرحلة الماضية، إضافة إلى تقدم انضمام الدول إلى التحالف، إذ شهد المرحلة توقيع عدد من الدول على الميثاق والبيان المشترك. ولفت إلى وجود 28 ضابط ارتباط حاليًا، وإلى مناقشة متطلبات العمل المشترك وتحديد مساهمات الدول المشاركة بالقدرات، مما يدعم التنفيذ العملياتي الدفاعي متعدد الجنسيات بصورة منسقة ومتكاملة ويعزز الجاهزية العملياتية للتحالف. وبيّن أن اجتماع التخطيط الرابع يمثل مرحلة متقدمة في مسار التحالف، إذ ينتقل التركيز إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتهيئة القدرات للعمل ضمن قيادة موحدة، وصولا إلى نشرها والبدء في تنفيذ المهام العملياتية في قطاع المسؤولية.

التطورات الإقليمية والردود

في الثلاثين من يوليو/ تموز السابق، أعلنت السعودية عن موافقة أربع عشرة دولة على تأسيس تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المنطقة، وأصدرت الدول الأربعة عشرة بيانًا مشتركًا نشرته وزارة الدفاع السعودية، أعربت فيه عن دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات ورحبت بالتوافق الذي تحقق بشأن ترتيباته التأسيسية. وتحدثت هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، حيث تواصل جماعة الحوثي إطلاق تهديدات تستهدف سفنًا ذات صلة بالسعودية. وفي العشرين من يوليو/ تموز السابق، أعلنت الجماعة ما أسمته «حظرًا بحريًا» على السعودية، ثم تبع ذلك إعلانها استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر باستخدام الصواريخ والطائرات دون طيار. وبالمقابل، نفذت السعودية ضربات على أهداف في ميناء الحديدة غرب اليمن، مشيرة إلى أن هذه المواقع تحتوي على تجهيزات عسكرية يستغلها الحوثيون للخطر على حركة الشحن التجاري. ويتميز التحالف البحري الدفاعي عن الائتلاف السعودي الذي يدعم الحكومة اليمنية منذ 2015، حيث يركز الإطار الجديد على ضمان حرية الملاحة البحرية من خلال مشاركة دولية واسعة.