عاجل
الخميس، 29 أكتوبر 2026١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 17°C

الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة عند 3.75 و4% وسط ضغوط تضخمية وحرب الشرق الأوسط

29/10/2026 01:01

في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون أي تعديل، لتظل ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المئة. وجاء هذا القرار في خضم استمرار الضغوط التضخمية وحالة الغموض التي تلف المشهد الاقتصادي العالمي، والتي تتفاقم جزئياً بفعل الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة

وأوضح البيان الصادر عن الفيدرالي عقب انتهاء اجتماع استمر يومين، أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أقرت القرار بأغلبية عشرة أصوات مقابل صوتين معارضين. وجاء الموقف متوافقاً مع توقعات المحللين والأسواق المالية التي كانت ترجح عدم حدوث أي تغيير في أسعار الفائدة خلال هذا الاجتماع.

تجاهل دعوات الرئيس ترامب

يأتي هذا القرار مخالفاً للنداءات المتكررة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي كان قد دعا علناً إلى خفض أسعار الفائدة. فقبل أسابيع فقط، صرح ترامب بأن الولايات المتحدة ينبغي أن تكون صاحبة أدنى معدلات فائدة على مستوى العالم، بيد أن البنك المركزي فضل التمسك بسياسة التشدد النقدي في الوقت الراهن.

التضخم ومسار السياسة النقدية المستقبلي

أشار البيان إلى أن التضخم لا يزال مرتفعاً، مؤكداً أن اللجنة ستعتمد على تراكم المزيد من البيانات الاقتصادية لتحديد المسار المناسب للسياسة النقدية الذي يضمن عودة التضخم تدريجياً إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المئة، في الوقت المناسب. وشددت اللجنة على التزامها الراسخ بتحقيق استقرار الأسعار كأولوية قصوى.

يُذكر أن الفيدرالي كان قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر/ أيلول الماضي، لتصل إلى النطاق الحالي بين 3.75 و4 في المئة، في أول زيادة من نوعها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وتعيش الأسواق المالية العالمية حالة من التقلبات الحادة على وقع تصاعد التوترات العسكرية وارتفاع أسعار النفط، الناجمة عن الحرب الأمريكية على إيران. ويخشى المستثمرون من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تأجيج الضغوط التضخمية مرة أخرى، مما قد يعقد مسار السياسة النقدية ويدفع الفيدرالي إلى التريث أكثر قبل أي تحرك نحو التيسير.