المشاركة والمعرفة
شاركت كابسارك كشريك وطني في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين الذي استضافته الرياض من 11 إلى 15 أكتوبر 2026 تحت شعار «مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع»، وهي أول استضافة للمملكة لهذا الحدث منذ نسخته الأولى في لندن عام 1933. وقدّمت المركز رؤى وتحليلات قائمة على الأدلة حول تحديات أسواق الطاقة وأمنها واستدامتها والحلول التقنية المرتبطة بها، مما عزز دوره في الحوار الدولي حول مستقبل الطاقة.
الجوائز والبحث المتميز
كرّم صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، كابسارك تقديرًا لمشاركته كشريك وطني، كما حصل المركز على تكريم آخر لدوره كشريك مستضيف لهاكاثون الطاقة الذي نظمته وزارة الطاقة ودعم الابتكار وتطوير حلول لتحديات قطاع الطاقة. وحصل باحثو كابسارك على جائزتين لأفضل ورقة بحثية خلال المؤتمر: أوليفييه دوران لاسيرف وعبدالله الجربوع وريان اليماني وأميت كانوديا عن ورقتهم «البتروكيماويات في تحول الطاقة: رؤى من نموذج عالمي تفصيلي للطاقة» ضمن مسار «وقود الطاقة وجزيئاتها – المسارات المستقبلية»، وأيوشي أواستي عن ورقتها «تمويل الكربون للطهي النظيف في أفريقيا: مقارنة المنهجيات ونماذج السوق ونتائج خفض الانبعاثات» ضمن مسار «الريادة في الطاقة – المسارات المستقبلية». ويعكس هذا التكريم التميز العلمي والابتكار في بحوث المركز وإسهاماتها في معالجة تحديات الطاقة الحالية والمستقبلية.
دعم الابتكار والنشر
شارك أكثر من 20 من قيادات وخبراء كابسارك في 18 جلسة ونشاطًا علميًا ضمن البرامج الأربعة الرئيسة (التنفيذي، التقني، التكاملي، الخاص) إلى جانب الفعاليات المصاحبة التي تناولت أمن الطاقة والاستثمار والتقنية والاستدامة، وعكست هذه المشاركة تنوع إسهامات المركز من مناقشة التوجهات الاستراتيجية لأسواق الطاقة إلى تقديم التحليلات المتخصصة والحلول التقنية والبحثية. وترأس فهد العجلان جلسة نقاشية ضمن البرنامج التنفيذي بعنوان «أساسيات أسواق النفط: تمكين القرارات الاستثمارية لتلبية الطلب العالمي على الطاقة» حيث تناول تطورات أسواق النفط وتحديات الاستثمار طويل الأجل وأهمية الطاقة الإنتاجية الفائضة في تعزيز أمن الطاقة العالمي، وقال في تصريحه: «لقد استثمرت المملكة العربية السعودية كثيرًا في الحفاظ على طاقتها الإنتاجية الفائضة من النفط، حتى في الأوقات التي تظل هذه القدرة غير مستخدمة. وتوفر هذه الطاقة قيمة كبيرة للاقتصاد العالمي، ولا سيما خلال الفترات التي ترتفع فيها مؤشرات عدم اليقين». وفي كلمته الافتتاحية بالنسخة الثالثة من ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة» التي نظمتها أوابك على هامش المؤتمر، دعا إلى الموازنة بين أمن الطاقة والاستدامة، ومواصلة الاستثمار في قطاع البترول والغاز، وتبنّي حلول عملية لخفض الانبعاثات تراعي الجدوى الاقتصادية والقدرة التنافسية للصناعة، واستعرض بحوث كابسارك المتعلقة بكفاءة الطاقة، والاستفادة من الحرارة المهدرة، وتقنيات احتجاز الكربون واستخدامه، ومؤشر الاقتصاد الدائري للكربون الذي طوره المركز. وقاد المركز جلسة معرفية حول توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي في تحليل أسواق النفط، وجلسة حوارية ضمن فعالية «المقهى العالمي» حول تقنيات إزالة ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب مشاركات متخصصة في تحليل السياسات العامة شملت موضوعات العرض والطلب على الطاقة، وإتاحة الطاقة للجميع، والحوكمة، والاقتصاد الدائري للكربون، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل النقل، وخفض الانبعاثات في قطاعي التكرير والبتروكيماويات. وفي ندوة أوابك ناقش خبراء كابسارك مواضيع مثل احتساب التكلفة الاجتماعية للكربون المرتبطة بنقل المنتجات النفطية المكررة، وخفض الانبعاثات الصناعية، والتحولات في استخدام المواد الأولية في الصناعات البتروكيماوية، والمسارات الحالية والمستقبلية لاستخدام ثاني أكسيد الكربون. ودعمًا للابتكار، رعى كابسارك بلاتينيًا مسابقة «إزالة ثاني أكسيد الكربون الذكية» للعام الثاني على التوالي، وألقى سعد القرني نائب الرئيس للمالية والعمليات كلمة عبر الاتصال المرئي أكد فيها أهمية تطوير حلول تقنية قابلة للتطبيق والتوسع، ودعم الباحثين والمبتكرين، وتعزيز التعاون الدولي، وقال: «نؤمن في كابسارك بأن مواجهة تحديات الطاقة والمناخ تتطلب بحوثًا علمية رصينة، وتطوير تقنيات مبتكرة، وأسسًا اقتصادية متينة، وتعاونًا دوليًا». وضم جناح كابسارك في المعرض المصاحب سبع مناطق متخصصة، منها خمس مناطق بحثية شملت النفط، والنقل، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والتعاون وتبادل المعرفة، بالإضافة إلى مساحتين لكلية كابسارك للسياسات العامة والنادي السعودي لرواد الطاقة (صلة)، وقد شكل الجناح منصة للتواصل وتبادل المعرفة حيث استعرض بحوث المركز ودراساته وأدواته التحليلية وبرامجه التعليمية ومبادراته في تطوير الكفاءات، وأتاح فرصًا للتفاعل مع صنّاع السياسات وقادة القطاع والوفود الدولية. وتجسد هذه المشاركة دور كابسارك في تعزيز حضور الخبرات البحثية والسياساتية السعودية في الحوار العالمي حول مستقبل الطاقة، وتبادل المعرفة، ودعم تطوير حلول قائمة على الأدلة للتحديات التي تواجه أنظمة الطاقة. ويُذكر أن مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك) هو مركز استشاري بحثي رائد في مجال اقتصاديات الطاقة والاستدامة، ويهدف إلى تطوير قطاع الطاقة في المملكة ودعم السياسات العامة من خلال بحوث قائمة على الأدلة وتقديم خدمات استشارية في عدة مجالات.






