عاجل
الخميس، 29 أكتوبر 2026١٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

الوطن العظيم.. عزٌ متجدد في ذكرى التوحيد

24/09/2026 05:02

نحتفل هذا اليوم بذكرى وطن كان توحيده حدثًا عظيمًا في صفحات التاريخ، وميلادًا لدولة عظيمة اجتمعت أجزاؤها تحت راية واحدة، واستتب فيها الأمن، وانطلقت منها مسيرة بناء امتدت عقودًا حتى غدت المملكة العربية السعودية وطنًا راسخ المكانة، عظيم الحضور، يفاخر أبناؤه به ويفخرون بالانتماء إليه.

الأساس التاريخي للتوحيد

إن عزنا – بعد الله – في قيادتنا آل سعود، وطبعنا الأصيل ما توارثناه من قيم الكرم والشهامة والوفاء. هي بلاد العز التي تغنّى بها الشعراء، وقبلة المسلمين ومهوى الأفئدة، وموطن الأمن لكل من حلّ بأرضها. نادت أرجاؤها يومًا فسمع نداءها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود فوحّد شتاتها وجمع كلمتها وأرسى بنيان دولة أصبحت اليوم منارةً للعز والنماء.

القيم والهوية الوطنية

وتبقى ذكرى توحيد هذا الصرح الشامخ على يد الملك المؤسس ورجاله المخلصين ذكرى خالدة في وجدان السعوديين؛ فقد أقام دولة راسخة الأركان، وبسط الأمن بعد الله، ومضى في محاربة الفقر والجهل والظلم. ثم حمل أبناؤه البررة من بعده أمانة البناء فكان لكل عهد بصمته ومنجزاته حتى بلغ الوطن عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – عهدًا تتسارع فيه الإنجازات وتتسع فيه الطموحات ويتقدم فيه الوطن بثقة نحو مستقبله.

الرؤية المستقبلية والإنجازات

وفي اليوم الوطني السعودي نحتفي بوطننا تحت شعار «عزنا طبعنا»؛ عبارة تختصر شيئًا عميقًا في الشخصية السعودية: أن العز طبعٌ متأصل فينا نستمده من ديننا وقيادتنا وتاريخنا وقيم مجتمعنا. وعلى هذه الأرض تعانق أحلامنا المجد وتمضي القيادة والشعب بقلب واحد ويد واحدة نحو وطن أكثر ازدهارًا وقوة.

والوطن هو الصورة الراسخة في الوجدان والحضن الذي نعود إليه والذاكرة التي تحمل طفولتنا وأحلامنا وأسماء من نحب. هو تراب نعرفه وسماء ألفناها وجبال وسواحل ومدن وقرى تختزن حكاياتنا. نسكنه ويسكننا وكلما ابتعدنا عنه أدركنا أن بعض الأماكن لا تغادر الإنسان وإن غادرها.

وقد أكرم الله وطننا بأن جعله مهد الرسالة وقبلة المسلمين وشرّف أبناءه بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. ومن حق هذا الوطن علينا أن يكون حبنا له عملًا قبل أن يكون قولًا وأن يكون الوفاء له حفظًا لمكتسباته وإسهامًا في بنائه وحرصًا على وحدته وأمنه واستقراره.

سيبقى وطني بإذن الله حصنًا منيعًا وجبل طويق شاهدًا على شموخه ورايته الخضراء خفاقة فوق هام السحب وسيظل العطاء فيه طبعًا والطموح نهجًا والعز عنوانًا.

حفظ الله المملكة العربية السعودية وحفظ قيادتها وشعبها وأدام عليها أمنها وعزها ورخاءها وجعل أيامها كلها مجدًا يتجدد.