أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، عن نجاح قواته في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي موجَّه نحو العاصمة السعودية الرياض، وصاروخ كروز باتجاه محافظة خميس مشيط جنوب المملكة، بالإضافة إلى طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض.
تفاصيل عمليات الاعتراض على لسان المتحدث العسكري
أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، عبر سلسلة منشورات على منصة التواصل الاجتماعي إكس، أن الدفاع الجوي تمكن من “اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض”. وأضاف المالكي في منشورين لاحقين أن قوات التحالف اعترضت ودمرت طائرتين مسيرتين في محيط الرياض، بينما أعلن في منشور رابع عن “اعتراض وتدمير صاروخ طواف (كروز) أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه خميس مشيط”. ولم يقدم المتحدث أي معلومات عن وجود أضرار أو إصابات ناجمة عن هذه العمليات.
اعتراضات اليوم السابق وادعاءات الحوثيين
تأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان التحالف يوم السبت 24 أكتوبر اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرة مسيرة أطلقتها جماعة الحوثي صوب المملكة. وأوضح التحالف حينها أن صاروخين باليستيين استهدفا مدينتي الطائف وينبع، وصاروخاً ثالثاً باتجاه الرياض، بالإضافة إلى طائرة مسيرة تم التعامل معها في المنطقة الشرقية.
وفي مساء السبت، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ سبع عمليات عسكرية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، زاعمة أنها استهدفت مطارات ومنشآت نفطية وقاعدة عسكرية في السعودية. وذكرت الجماعة أن العمليات طالت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومنشآت لشركة أرامكو في ينبع، ومصفاة رابغ، ومحطات ضخ النفط الخام وخط الأنابيب الناقل للنفط من شرق المملكة إلى غربها، بالإضافة إلى مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ومطار نجران، وقاعدة خميس مشيط الجوية.
سياق التصعيد المتجدد بين التحالف والحوثيين
ويأتي هذا التصعيد في إطار موجة هجمات متصاعدة تشنها جماعة الحوثي ضد السعودية منذ يوليو 2026، واشتدت خلال شهر أكتوبر الجاري مع تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة.
وفي الرابع من أكتوبر الجاري، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء معركة عسكرية شاملة تحت اسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، فيما أكد تحالف دعم الشرعية استمرار دعمه للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة لاستعادة السيطرة على المناطق الخاضعة للجماعة.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. وكانت هدنة برعاية الأمم المتحدة بدأت في أبريل 2022 قد أسهمت في خفض حدة القتال والهجمات العابرة للحدود، واستمر الهدوء النسبي بعد انتهائها، قبل أن يتجدد التصعيد العسكري ابتداءً من يوليو الماضي.






