واصلت الهيئة العامة للأمن الغذائي، ممثلةً في البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر الغذائي “لتدوم”، مسار جهودها خلال موسم حج 1447هـ عبر منظومة ميدانية وتوعوية شاملة. تهدف هذه المبادرة إلى تحسين كفاءة إدارة الغذاء في المشاعر المقدسة وتعزيز سلوكيات حفظ النعمة بالتعاون مع الجهات المعنية ومقدمي الخدمات.
تعاون واسع مع القطاع الخاص
شهد الموسم مشاركة أكثر من مئة وتسعين شركة متخصصة في قطاعي حجاج الداخل والخارج. نظمت الهيئة ورش عمل واجتماعات تنسيقية تهدف إلى تعزيز التكامل في رصد فائض الغذاء وحفظه، بالإضافة إلى رفع كفاءة العمليات الميدانية وتسريع الاستجابة للمتطلبات.
اتفاقيات تعاون لتوثيق الفائض وإعادة توزيعه
أثمرت هذه الأنشطة عن توقيع أكثر من خمسة وستين اتفاقية تعاون بين مقدمي الخدمات وجمعيات حفظ النعمة. تضمن هذه الاتفاقيات توثيق الفائض الغذائي وإعادة توزيعه بسرعة وكفاءة وأمان، ما يعكس التطور المؤسسي والتشغيلي المتواصل للموسم على مر الأعوام.
تفعيل تطبيق “لتدوم” وتعزيز المتابعة الميدانية
في الجانب التشغيلي، قامت الهيئة بتفعيل تطبيق “لتدوم” لقياس الطعام المهدر ورصد الفائض الغذائي في مواقع الخدمة. يسهم هذا التطبيق في تحسين دقة البيانات وتعزيز كفاءة المتابعة الميدانية، داعماً بذلك الجهود الرامية إلى الحد من الفقد والهدر.
مبادرة توعوية متعددة اللغات
نفّذ البرنامج مبادرة توعوية بعدة لغات استهدفت ضيوف الرحمن ومقدمي الخدمات. شملت الحملة شاشات رقمية، لوحات إرشادية، مواد تثقيفية، وحضوراً ميدانياً مباشرًا لفرق العمل، لتقوية ثقافة الاستهلاك المسؤول والحد من الهدر الغذائي.
كما تضمن العمل الميداني تفعيل ثلاثين حزمة مقدمة للخدمات، إلى جانب توزيع مواد وهدايا رمزية تدعم مفهوم “حج بلا هدر”. يهدف ذلك إلى ترسيخ سلوكيات إيجابية ترتبط بالحفاظ على الغذاء والاستفادة المثلى من الموارد.
تصريحات المسؤولين حول سير الحملة
أوضح رئيس الهيئة المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس أن الحملات التوعوية مستمرة وتشهد تفاعلاً كبيراً من أفراد المجتمع. أضاف أن التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية المشتركة، مستنداً إلى منظور ديني ومجتمعي ووطني لتعزيز ممارسات الاستهلاك السليمة وتحفيز تبني حلول تقلل من الهدر الغذائي وتحافظ على قدسية فريضة الحج.
أكد الفارس أن الحملة ستستمر طوال موسم الحج، مشيراً إلى أن برامج التوعية تحقق أهدافها عبر الحسابات الرسمية لبرنامج “لتدوم” على منصات التواصل الاجتماعي على مدار العام، لتوضيح آثار الفقد والهدر الغذائي على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.






