كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن ارتفاع استهلاك الكهرباء في المملكة العربية السعودية بنسبة 17.9% خلال خمس سنوات، حيث انتقل من 288.7 ألف جيجاواط ساعة في عام 2019 إلى 340.4 ألف جيجاواط ساعة في عام 2024. ويُظهر التحليل أن القطاع السكني استحوذ على النسبة الأكبر من هذا الاستهلاك في العام الأخير، مسجلاً 47.4% من الإجمالي، ليبقى القطاع الأكثر استهلاكاً للطاقة الكهربائية.
ارتفاع استهلاك الكهرباء بنسبة 17.9% في خمس سنوات
تشير قراءة أجرتها صحيفة «الوطن» لبيانات الهيئة إلى أن إجمالي استهلاك الكهرباء زاد بمقدار 51.7 ألف جيجاواط ساعة بين عامي 2019 و2024، مع تسارع ملحوظ في نمو الطلب خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2020، لم يتجاوز النمو 0.2%، ثم ارتفع إلى 4.2% في عام 2021، قبل أن يتباطأ إلى 2.6% في عام 2022، ثم يتسارع إلى 5.6% في عام 2023، ويتراجع إلى 4.1% في عام 2024.
نمو متباين بين الأعوام
تُظهر المقارنة السنوية أن استهلاك الكهرباء لم يتحرك بوتيرة ثابتة؛ إذ سجل 289.3 ألف جيجاواط ساعة في عام 2020، ثم ارتفع إلى 301.6 ألفًا في عام 2021، و309.5 آلاف في عام 2022، وصولاً إلى 327 ألفًا في عام 2023. وفي عام 2024، تجاوز الاستهلاك 340 ألف جيجاواط ساعة للمرة الأولى. ويبرز عام 2023 بوصفه الأسرع نمواً خلال الفترة، بزيادة تقارب 17.5 ألف جيجاواط ساعة عن العام السابق، فيما أضاف الاستهلاك نحو 13.4 ألف جيجاواط ساعة في عام 2024. ويعكس ذلك استمرار توسع الطلب على الكهرباء، رغم تراجع معدل نموه مقارنة بالعام السابق، ولا تكفي هذه الأرقام وحدها لتحديد مساهمة عوامل مثل الطقس أو النشاط الاقتصادي أو التوسع العمراني في هذا المسار.
المنازل تتصدر قائمة المستهلكين
على مستوى توزيع الاستهلاك حسب القطاعات، بلغ استهلاك القطاع السكني 161.2 ألف جيجاواط ساعة في عام 2024، مقابل 152.8 ألفًا في عام 2023، بزيادة سنوية بلغت نحو 8.4 آلاف جيجاواط ساعة، أو 5.5%. وبذلك جاء نمو الاستهلاك السكني أعلى من نمو إجمالي استهلاك الكهرباء في المملكة خلال العام نفسه، والبالغ 4.1%. كما ارتفعت حصة القطاع السكني من إجمالي الاستهلاك من نحو 46.7% في عام 2023 إلى 47.4% في عام 2024، بزيادة تقارب 0.6 نقطة مئوية. وفي المقابل، استحوذ القطاع الصناعي على 18.6% من الاستهلاك، والتجاري على 17.3%، والحكومي على 11%، فيما توزعت النسبة المتبقية على القطاعات الأخرى.






