عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

نائب أمير مكة يرعى توقيع اتفاقية احتضان معرض البحر الأحمر لليخوت لعقد كامل

25/10/2026 21:02

شهد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة التقويم الوطني لمحافظة جدة ورئيس لجنة الاستضافة لمعرض البحر الأحمر لليخوت، حفل توقيع اتفاقية تُتيح استضافة المعرض لمدة عشرة أعوام. تم التوقيع بين شركتي «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، و«تحالف»، وذلك داخل مقر نادي جدة لليخوت، ليكون هذا المعرض امتداداً لمعرض موناكو العالمي لليخوت.

أثر المعرض على القطاع السياحي والاقتصادي

يُسهم هذا الحدث في تعزيز مكانة المملكة في قطاع اليخوت، كما يعمل على بناء شراكات متعددة مع منظومات عالمية متخصصة في السياحة البحرية. ويأتي المعرض ضمن تقويم فعاليات جدة، حيث يُقام في الفترة من 14 إلى 17 أكتوبر 2027، مستفيداً من مقومات طبيعية تؤهله ليكون من أبرز معارض اليخوت عالمياً، إذ يمتد ساحل البحر الأحمر في المملكة لأكثر من 1,800 كيلومتر، ويضم أكثر من 90 جزيرة طبيعية وشعاباً مرجانية، بالإضافة إلى مياهه الدافئة على مدار العام التي تتيح الإبحار وممارسة الأنشطة البحرية في مختلف الفصول.

تصريحات المسؤولين حول الاتفاقية

صرّح الدكتور راكان بن حسين الحارثي، عضو مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «صلة»، قائلاً: «تهدف الاتفاقية الموقعة مع شركة «تحالف» إلى جعل ساحل البحر الأحمر وجهة دائمة لصناعة اليخوت والسياحة البحرية، كما تسعى إلى استقطاب كبار المصنّعين والمستثمرين ومُلّاك اليخوت من مختلف دول العالم». وأضاف الحارثي أن المعرض يُسهم في زيادة أعداد الزوار الدوليين، وتنشيط قطاعات الضيافة والنقل والخدمات البحرية، وخلق فرص عمل وتدريب للكوادر الوطنية، فضلاً عن تعزيز حضور المملكة في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، ودعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وتنمية القطاع السياحي.

من جانبه، أعرب السيد مايك تشامبيون، الرئيس التنفيذي لشركة «تحالف»، عن اعتزازه بالشراكة مع شركة «صلة» لتنظيم معرض البحر الأحمر لليخوت على مدى عشرة أعوام، مبيناً أن الاتفاقية تعكس الثقة في قدرات شركة «تحالف» وخبراتها في تنظيم المعارض والفعاليات الدولية الكبرى في المملكة. وأضاف أن الشركة ستوظف شبكة علاقاتها العالمية لاستقطاب أبرز الشركات والعلامات التجارية والمستثمرين في قطاع السياحة البحرية، بما يجعل المعرض منصة دولية لعقد الشراكات وإبرام الصفقات واستعراض أحدث ما توصلت إليه هذه الصناعة. وقال تشامبيون: «يمتلك البحر الأحمر مقومات طبيعية فريدة تؤهله ليكون من أبرز وجهات اليخوت في العالم. ونعمل مع شركائنا على تقديم الدورة الأولى خلال العام المقبل، بما يلبي تطلعات العارضين والزوار، ويؤسس لمعرض يتطور من دورة إلى أخرى، ويسهم في دعم نمو قطاع السياحة البحرية في المملكة».

أهداف المعرض ومؤشرات الأداء المستقبلية

يستهدف المعرض في دورته الأولى استقطاب أكثر من 50 يختاً، و150 عارضاً، وما يزيد على 10 آلاف زائر من مُلّاك اليخوت ورواد القطاع، فضلاً عن تحقيق أثر اقتصادي يتجاوز 500 مليون دولار من مبيعات اليخوت وتأجيرها والسياحة الفاخرة. كما يسلط المعرض الضوء على حجم الاستثمارات البحرية السعودية البالغة 22.4 مليار دولار، ومشروعات تطوير البحر الأحمر الكبرى، مثل «سندالة» و«أمالا».

ويطمح المعرض إلى تحقيق نمو متصاعد في مؤشرات الأداء خلال سنواته الثلاث الأولى؛ إذ يسعى إلى رفع عدد اليخوت الفاخرة إلى أكثر من 70 يختاً في الدورة الثانية، وأكثر من 90 يختاً في الدورة الثالثة، فيما يهدف إلى مضاعفة عدد الزوار ليبلغ 20 ألف زائر في الدورة الثانية، وصولاً إلى 40 ألف زائر في الدورة الثالثة. كما يستهدف زيادة عدد العلامات التجارية المشاركة إلى نحو 200 علامة في الدورة الثانية، و300 علامة في الدورة الثالثة، ورفع الأثر الاقتصادي إلى 800 مليون دولار، وصولاً إلى 1.2 مليار دولار في الدورة الثالثة.

وتتولى شركتا «صلة» و«تحالف» تنظيم المعرض والترويج له وتعزيز حضوره عالمياً، إلى جانب بناء القدرات الفنية وتطوير الخدمات المتخصصة التي تُسهم في إنجاحه خلال العقد المقبل، بما يدعم ترسيخ مكانة محافظة جدة وجهةً سياحية واقتصادية عالمية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. ويضم نادي جدة لليخوت والمارينا، الذي سيحتضن فعاليات المعرض، 94 مرسى تستوعب يخوتاً يصل طولها إلى 120 متراً، ضمن شبكة من المراسي المجهزة بأحدث التجهيزات والمعايير المعتمدة في هذا المجال. وتُظهر هذه البنية التحتية المتقدمة إمكانات مدينة جدة في استضافة الأحداث الدولية الكبرى، وجاهزيتها لاستقبال المعرض وفق أحدث المعايير العالمية.