عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

انهيار حاد يعصف بالبورصات العربية ومصر توقف التداول لأول مرة منذ 5 سنوات

شهدت أسواق المال العربية يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026 هبوطاً حاداً، تصدرته البورصة المصرية التي اضطرت إلى تعليق التداول مؤقتاً للمرة الأولى خلال خمس سنوات، في حين سجلت السوق السعودية أدنى مستوى إغلاق لها منذ عام 2021، وذلك وسط توترات إقليمية ألقت بظلالها على أداء الأسواق.

على النقيض من ذلك، سجلت بورصتا قطر والكويت ارتفاعاً طفيفاً، مخالفتين موجة الانخفاضات، بينما تراجعت بورصة مسقط.

مصر: وقف التداول بعد انهيار جماعي

في مصر، أغلق المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” على انخفاض بنسبة 3.56 في المئة، متأثراً بتراجع الأسهم القيادية والقطاعات المختلفة، وفقاً لصحيفة “الأهرام” الحكومية. وهبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” بنسبة 11.07 في المئة، بينما تراجع المؤشر الأوسع “إيجي إكس 100” بنسبة 8.88 في المئة.

خلال الجلسة، قررت إدارة البورصة وقف التدول مؤقتاً لمدة نصف ساعة، بعد أن تجاوز تراجع مؤشر “إجي إكس 100 متساوي الأوزان” حاجز 10 في المئة، تفعيلاً لآليات الإيقاف المقررة. وجاء القرار في ظل هيمنة الضغوط البيعية على التعاملات، وفق الصحيفة نفسها.

بلغت قيمة التداولات نحو 7.2 مليار جنيه (130.2 مليون دولار)، وسط مبيعات من المستثمرين الأجانب، وفقاً لصحيفة “أخبار اليوم” الحكومية. وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 171 مليار جنيه (3.09 مليار دولار)، ليغلق عند 3.778 تريليون جنيه (68.32 مليار دولار). وتعد هذه المرة الأولى التي توقف فيها البورصة المصرية التداول لنصف ساعة منذ خمس سنوات، حيث شهد عام 2021 إجراء مماثلاً مرتين في 23 مارس و19 أكتوبر.

السعودية: أدنى إغلاق منذ عام 2021

في السعودية، واصلت السوق المالية تراجعها، إذ أغلق المؤشر الرئيسي “تاسي” منخفضاً بنسبة 2.7 في المئة، خاسراً 257.36 نقطة، ليستقر عند 9438.50 نقطة، مقارنة بنحو 9696 نقطة في جلسة الخميس السابقة. ويعد هذا المستوى أدنى إغلق للمؤشر منذ عام 2021، وفقاً لوسائل إعلام محلية مثل صحيفة “سبق” وقناة “العربية”.

تراجعت قيمة التداولات إلى نحو 4.3 مليار ريال (1.15 مليار دولار)، مقابل 4.9 مليار ريال (1.31 مليار دولار) في الجلسة السابقة، بانخفاض قدره 600 مليون ريال (160 مليون دولار) بنسبة 12.2 في المئة. وعلق مدير مركز “زاد” للاستشارات حسين الرقيب على الأداء معتبراً أن الهبوط “غير مبرر”، متوقعاً تعافي السوق خلال فترة وجيزة، ورأى أن التراجعات الحالية تمثل فرصة للمستثمرين متوسطي وطويلي الأجل لاقتناص أسهم الشركات التشغيلية.

أداء متباين في عُمان وقطر والكويت

في سلطنة عمان، غلق مؤشر بورصة مسقط “30” عند 7278.18 نقطة، منخفاضاً 101.2 نقطة بنسبة 1.37 في المئة، مقارنة بـ 7379.41 نقطة في الجلسة السابقة. وتراجعت القيمة السوقية بنسبة 0.699 في المئة لتصل إلى 38.67 مليار ريال عماني (100.57 مليار دولار)، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية نقلاً عن تقرير البورصة.

في المقابل، سجلت بورصة قطر ارتفاعاً طفيفاً، إذ صعد مؤشرها العام 4.38 نقاط بنسبة 0.05 في المئة ليغلق عند 8615.48 نقطة. وبلغت قيمة التداولات 312.2 مليون ريال (85.8 مليون دولار) عبر 27,013 صفقة شملت 137.2 مليون سهم، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. لكن القيمة السوقية للأسهم المدرجة تراجعت إلى 526.08 مليار ريال (144.53 مليار دولار) من 526.39 مليار ريال (144.61 مليار دولار) رغم ارتفاع المؤشر.

أما الكويت، فاستعادت البورصة بعض مكاسبها بعد سبع جلسات متتالية من الخسائر. وأشارت صحيفة “الجريدة” الكويتية إلى أن المؤشر العام ارتفع 38.61 نقطة بنسبة 0.47 في المئة ليغلق عند 8329.42 نقطة. وبلغت التداولات 205.8 ملاين سهم بقيمة 57.4 ملاين دينار (184.9 ملاين دولار) عبر 15,360 صفقة. كما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 23 نقطة بنسبة 0.28 في المئة إلى 8301.92 نقطة، بينما صعد مؤشر السوق الأول 43.94 نقطة بنسبة 0.50 في المئة إلى 8767.54 نقطة.

الإمارات: خسائر في آجر جلسة

لمتشهد الأسواق الإماراتية تداولات يوم الأحد نظراً لاختلاف أيام التداول، وكانت آجر جلسة يوم الجمعة قد انتهت على انخفاض مؤشري السوقين الرئيسيين. إذ تراجع سوق دبي المالي بنسبة 1.44 في المئة، وانخفص مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.17 في المئة. تظل هذه التحركات المتباينية في ظل توترات أمنية تشهدها المنطقة، وترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها الاقتصادية.