عاجل
الأحد، 25 أكتوبر 2026١٣ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

واشنطن تأمر موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة السعودية لأسباب أمنية

25/10/2026 18:24

أعلنت سفارة الولايات المتحدة في الرياض، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن وزارة الخارجية أصدرت تعليمات للموظفين الحكوميين الأميركيين غير المكلفين بمهام طارئة، إلى جانب أسرهم، بمغادرة المملكة العربية السعودية، وذلك على خلفية مخاوف أمنية متزايدة مع استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون على الأراضي السعودية.

تفاصيل قرار الإخلاء

وأوضحت السفارة، في تحذير أمني نشرته عبر حسابها على منصة إكس، أن قرار المغادرة دخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الجمعة الماضي. وأشارت إلى أن جماعة الحوثي المدعومة من إيران شنت هجمات ضد السعودية استهدفت مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، مما أدى إلى سقوط ضحايا من المدنيين وتسبب في اضطرابات شديدة في حركة السفر الجوي.

وحذرت البعثة الدبلوماسية من أن الأعمال العدائية قد تتصاعد بسرعة وتمتد إلى مناطق أخرى خارج نطاق الهجمات الحالية. كما أضافت أن موظفي الحكومة الأميركية العاملين في السعودية باتوا بحاجة إلى الحصول على تصريح خاص من رئيس البعثة لاستخدام أي مطار داخل المملكة، وذلك عقب الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وضع المطارات وتحذيرات للسفر

وفيما يتعلق بحركة الطيران، أعلنت السفارة أن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استأنف عملياته بصورة جزئية، يوم الأحد، وذلك للرحلات الداخلية وبعض الرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الوطنية. وأشارت إلى تشغيل عدد محدود من الرحلات التي تنطلق عادة من مطار الرياض عبر مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي في منطقة القصيم.

وبحسب التحذير، يواصل مطارا الملك عبد العزيز الدولي في جدة والملك فهد الدولي في الدمام تشغيلهما، مع تسجيل تأخيرات وإلغاء لبعض الرحلات. ودعت السفارة المواطنين الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند استخدام المطارات السعودية، محذرة من احتمال تعرضها لهجمات جديدة أو إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات واضطراب حركة السفر. كما أوصتهم بالتحقق مباشرة من حالة رحلاتهم لدى شركات الطيران والمطارات قبل التوجه إليها.

خلفية التصعيد الحوثي

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد حوثي ضد السعودية منذ يوليو/تموز 2026، اشتد خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في المملكة. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء عملية عسكرية شاملة باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية.

ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.