أفصحت وزارة البلديات والإسكان عن أن مساحات الأراضي البيضاء المشمولة في برامج التطوير والتداول داخل المنطقة الشرقية وصلت إلى ما يقارب 146 مليون متر مربع. يأتي هذا الرقم في إطار مؤشرات تُظهر الأثر المتزايد لتطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات غير المستغلة في دفع عجلة التنمية العمرانية وتعزيز كفاءة استغلال الأراضي داخل المناطق الحضر{ية}.
توزيع المساحات وفق مراحل التطوير
وبحسب ما ذكرته الوزارة، فإن هذه المساحات تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: 49 مليون متر مربع من الأراضي التي أُنجزت بالكامل ضمن مشاريع تطويرية، و61 مليون متر مربع من الأراضي التي دخلت الآن مرحلة التداول في السوق، بالإضافة إلى 36 مليون متر مربع ما زالت قيد التطوير. وتُسهم هذه الأرقام في استغلال الأراضي غير المستغلة وتوسيع المعروض السكني والعماري في المنطقة.
دعم المشاريع التنموية عبر إيرادات الرسوم
وأوضحت الوزارة أن عوائد رسوم الأراضي البيضاء ساهمت في تمويل ستة عشر مشروعاً تنمويًا وعمرانيًا بالمنطقة الشرقية. وتُعَد هذه الاستثمارات عاملاً مهمًا في تحسين البنية التحتية وتطوير الخدمات البلدية، ما يعزز من استدامة النمو الحضري في المدن والمحافظات ذات الصلة.
الرسالة المستمرة لتقويم سوق العقار
وأكدت الوزارة أن ما تم تحقيقه يُعَد امتدادًا للجهود المتواصلة الرامية إلى تنظيم سوق العقارات وتعزيز التطوير داخل الأحياء الحضرية. وتستهدف هذه السياسات موازنة العرض مع الطلب، رفع كفاءة استثمار الأراضي، وتوسيع حجم المنتجات السكنية والإنشائية المتاحة للمواطن.
آلية برنامج رسوم الأراضي البيضاء
وشددت الوزارة على أن برنامج رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة ما زال يلعب دورًا محوريًا في تحفيز التطوير، إذ يُطبق على القطع الواقعة ضمن الحدود الجغرافية المحددة وفق النظام، مع إتاحة مهلات قانونية للمكلفين الجادين في تطوير ممتلكاتهم وفق معايير فنية محددة. وتُسهم هذه الآلية في تسريع وتيرة التحويل من أراضٍ بيضاء إلى مشاريع ومنتجات عمرانية فعّالة تدعم النمو الاقتصادي والعمراني.
دعم مركز “إتمام” للمطورين العقاريين
كما أشار البيان إلى أن مركز خدمات المطورين العقاريين “إتمام” يواصل تقديم المساندة لمالكي الأراضي البيضاء عبر منصة رقمية شاملة تشمل أكثر من 35 خدمة تغطي جميع مراحل التطوير. وتوفر هذه الخدمات مسارات واضحة لتسريع الحصول على التصاريح والموافقات والتنسيق مع الجهات المختصة، ما يُسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز كفاءة استغلال الأراضي داخل المناطق الحضرية.
وفي الختام، أكدت الوزارة أن الجمع بين تطبيق نظام الرسوم وتوفير الأدوات الخدمية للمالكين يُعزز التنمية الحضرية المستدامة، ويقود إلى رفع كفاءة استثمار الأراضي، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تسعى إلى بناء مدن أكثر تنظيمًا واستدامة.






