أكدت المملكة العربية السعودية أن التحديات المتصاعدة في مجال الأمن المائي على الصعيد العالمي تستدعي تسريع التحول من مجرد الحديث إلى التنفيذ الفعلي، ومن التصريحات العامة إلى نتائج ملموسة يمكن قياسها. وأشارت إلى أن التعاون والشراكة الدولية يلعبان دورًا أساسيًا في توحيد الجهود والخبرات المتوفرة في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، بهدف تعزيز فاعلية المنتدى العالمي للمياه الذي ستستضيفه الرياض في العام القادم.
كلمة وزير البيئة والمياه والزراعة في الاجتماع التشاوري الثاني
جاء هذا التفصيل في كلمة معالي المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، خلال انعقاد الاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه. وقد أقيم الاجتماع ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي الأول بمدينة جدة، الممتد من 28 يونيو إلى 2 يوليو 2026، بهدف مناقشة اهتمامات الوزراء وتحديد أولوياتهم بصورة فعّالة تمهيدًا للمنتدى العام المقبل.
تحضير برنامج طموح للمنتدى العالمي للمياه
أكد الوزير أن اللقاء يشكل مرحلة حاسمة في الاستعداد للمنتدى العالمي للمياه، حيث يجري التعاون مع مجلس المياه العالمي وجميع الشركاء لوضع برنامج طموح يعكس أولويات الدول والمناطق. يهدف هذا البرنامج إلى ربط الحوار السياسي بالخبرات الفنية والتجارب العملية، ما يعزز من تأثير المنتدى ويزيد من قيمة نتائجه. وأوضح أن هذه المشاورات تمثل خطوة أساسية لعرض الرؤى وتبادل الخبرات ومناقشة الموضوعات التي قد تُطرح في الاجتماعات الوزارية خلال المنتدى.
أولويات المسار الوزاري للمنتدى الحادي عشر
وأشار المعالي إلى أن المسار الوزاري للمنتدى يحمل أهمية خاصة، إذ يتيح للوزراء والمسؤولين عن قطاع المياه والقطاعات ذات الصلة فرصة صياغة أولويات مشتركة وتعزيز الالتزام السياسي وتوجيه الجهود الدولية نحو حلول عملية قابلة للتنفيذ والتوسيع. وأوضح أن الحوار في الجلسة التشاورية ركّز على ثلاث محاور رئيسية: الرسائل السياسية التي تدعم العمل المشترك في المنتدى، والمواضيع التي يمكن أن تعزز التعاون الدولي عبر الاجتماعات الوزارية في عام 2027، بالإضافة إلى المبادرات والإجراءات العملية التي يمكن تطويرها من خلال المنتدى لتعزيز أمن واستدامة المياه.
مخرجات الجلسة التشاورية وإعداد الإعلان الوزاري
استعرضت الجلسة الوزارية التشاورية التوجيهات العليا للمسار بحضور نحو أحد عشر وزيرًا مختصًا بالمياه، حيث تم مناقشة الأولويات والرسائل الرئيسة التي ستدرج في الإعلان الوزاري والمواضيع المقترحة للنقاش في الجلسات الحوارية للمنتدى. شهد اللقاء مشاركة واسعة من قبل عدد من الوزراء ورؤساء المنظمات الذين قدموا مداخلات مختصرة حول أهم مواضيع المنتدى، واهتماماتهم، ورؤى دولهم ومنظماتهم.
سيتم دمج المداخلات الواردة في هذه الجلسة في إعداد قائمة أولية بالموضوعات والخيارات المقترحة للإعلان الوزاري وللجلسات الحوارية، تمهيدًا لتطويرها في المراحل اللاحقة من المسار الوزاري، وصولًا إلى موعد انعقاد المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في مارس 2027.
استعدادات المملكة لاستضافة المنتدى العالمي للمياه
تجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية ستتولى استضافة هذا الحدث العالمي البارز في مجال المياه في مارس عام 2027 بمدينة الرياض، مؤكدًة على دورها الريادي على مستوى العالم في قطاع المياه. سيشارك في المنتدى ممثلون دوليون من حكومات مختلفة وأصحاب مصلحة من شتى أرجاء العالم، تماشيًا مع شعار الحدث “العمل من أجل غدٍ أفضل”.






