عاجل
١٣ صفر ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 29 يوليو 2026
الرياض +15°C

هيئة السوق المالية تعوض أكثر من 20 ألف متضرر من مخالفات أسهم الكثيري وأنعام

29/06/2026 15:02

أعلنت هيئة السوق المالية عن بدء صرف تعويضات لأكثر من عشرين ألف مستثمر تضرروا من المخالفات التي ارتكبت على أسهم شركتي الكثيري القابضة وأنعام الدولية القابضة. جاء القرار بعد صدور حكم لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية، وهو متاح على موقعي الهيئة والأمانة العامة للجان الفصل في منازعات الأوراق المالية منذ 14 ديسمبر 2023، حيث تم إلزام المخالفين بدفع ما مجموعه 292.8 مليون ريال كتعويض عن المكاسب غير المشروعة التي تحققت من تلك المخالفات.

آلية إيداع التعويضات

تم إيداع المبالغ المستحقة في حسابات المتضررين عبر صندوق التعويض الذي أسسته الهيئة بناءً على قرار مجلس الإدارة، وفق خطة توزيع أقرتها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية في القرار رقم 6724/ل/د1/2026 للعام الهجري 1448. تهدف هذه الخطة إلى تسهيل إجراءات الصرف وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها بسرعة ودون أعباء إضافية.

معايير التوزيع وحجم التعويضات

ترتكز خطة التوزيع على حجم المخالفات التي ارتكبت والقيمة غير المشروعة التي انتُجت عنها، بالإضافة إلى مقدار الضرر الواقع على المستثمرين الذين تعاملوا بأسهم الشركتين خلال فترة المخالفة. وقد وصلت قيمة التعويضات لبعض المستثمرين إلى أكثر من ستة مليون ريال.

الإطار القانوني لإنشاء الصناديق

استندت الهيئة إلى المادة (59) من نظام السوق المالية التي تتيح لها تنظيم طريقة تعويض المتضررين من المخالفات، وتحديد ما إذا كان إنشاء صندوق مخصص للتعويض مناسباً عندما تكون المكاسب غير المشروعة هي مصدر التمويل. بناءً على ذلك، تم إنشاء الصندوق وتوزيع المستحقات وفقاً للمعايير النظامية لضمان كفاءة الصندوق.

تطويع أفضل الممارسات العالمية

في سعيها لتعزيز آليات التعويض وزيادة ثقة المستثمرين، راجعت هيئة السوق المالية أفضل التجارب الدولية وتبنت ما يناسب السوق السعودي. يأتي ذلك ضمن مجموعة من المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى تحسين البنية المالية للبلاد وجعلها أكثر تنافسية وعدالة.

يُعد هذا الصندوق الرابع من نوعه يُعنى بتعويض المتضررين من مخالفات السوق خلال أقل من سنة، بعد الصندوق الأول الذي تم الإعلان عنه في يوليو 2025. وتُعتبر صنادي{د} التعويض إكمالاً للآليات التي تسهل عملية تعويض المتضررين، حيث تُقرّر الهيئة إنشاء مثل هذه الصناديق عندما تتضح وجود متضررين فعليين من المخالفات وتثبت فاعلية الصندوق كوسيلة تعويض عملية مقارنة بالبدائل الأخرى.