قرارات المجلس المتعلقة بالتطوير المهني والاتصالات والفضاء
عقد مجلس الشورى جلسته العادية التاسعة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي. استعرض المجلس جدول أعمال الجلسة واتخذ القرارات اللازمة بشأن البنود المطروحة.
في شأن المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، أصدر المجلس قرارًا يطالب المعهد بتعزيز فرص التطوير المهني القائم على الممارسات العملية وقياس أثر استدامتها داخل البيئات التعليمية، بالإضافة إلى تطوير تنظيمه بحيث يكون قادرًا على إنشاء ذراع تنفيذي يسهم في رفع كفاءته التشغيلية وتحقيق أهدافه، وتطوير برامجه ومبادراته المهنية لتحسين نتائج المؤشرات الدولية ذات الصلة.
أما هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، فقد طالب المجلس بوضع ضوابط للتحقق العمري وقيود استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن (16) عامًا. ودعا الهيئة إلى دراسة استغلال السعات غير المستخدمة في شبكات الألياف الضوئية المملوكة للجهات الحكومية لتحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت، وتطوير الأطر التنظيمية والممكنات الاستثمارية للخدمات الفضائية التجارية لتعزيز تنافسية قطاع الفضاء وزيادة مساهمة القطاع الخاص فيه.
قرارات المجلس بشأن البحوث العلمية والإفتاء ودعم القرار
تقرر مجلس الشورى مطالبة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بوضع مؤشرات أداء تشغيلية لقياس أداء فروعها ومبادراتها والخدمات المقدمة للمستفيدين، وبناء شراكات نوعية مع القطاع الخاص وغير الربحي لإنشاء منظومة رقمية لأرشفة البحوث والدراسات العلمية والفتاوى وفق معايير تصنيف معتمدة، ومعالجة أسباب التأخر في إنجاز المبادرتين المتعلقتين بتحسين الخدمات الإلكترونية وتنمية القدرات البشرية.
وبخصوص مركز دعم اتخاذ القرار، أصدر المجلس قرارًا يطالب المركز بمواءمة الخطة الإستراتيجية للأكاديمية التي يعمل على إنشائها بحيث تشمل برامجها احتياجات الجهات المستفيدة وفقًا لاختصاصات المركز، والتوسع في دعم استدامة بيوت الخبرة المحلية ونموها عبر برامج تأهيل وتطوير نوعية ترفع من تنافسيتها وكفاءة أدائها، ودراسة تطوير إطار حوكمة موحد لمراكز الأبحاث والدراسات الحكومية للحد من الازدواجية والتكرار وتحقيق الجودة ورفع كفاءة الإنفاق البحثي.
مناقشات المجلس للتقارير السنوية للوزارات والهيئات
ناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة البلديات والإسكان للعام المالي 1446/1447هـ، حيث قدم عضو المجلس معالي الدكتور هاني أبوراس اقتراحًا بدراسة تطوير النموذج المؤسسي لشركات الأمانات لتعزيز دورها في إدارة القطاعات البلدية القابلة للشراكة. ودعا عضو المجلس الدكتور هشام الفارس إلى الحد من الاستثمار في الواجهات البحرية ومنع إنشاء المباني الثابتة في الحدائق العامة والواجهات البحرية. وأكدت الدكتورة نجوى الغامدي أهمية تعزيز الرقابة على مشاريع البنية التحتية داخل الأحياء السكنية والتزام المقاولين باشتراطات السلامة وتنظيم أوقات العمل في المشاريع غير الطارئة. واقترح الدكتور محمد عشري اعتماد التخطيط الحضري التشاركي عبر منصات رقمية تفاعلية تتيح للسكان إبداء آرائهم حول المشاريع الخدمية والاستثمارية والتطويرية المخطط تنفيذها في أحيائهم ورصد احتياجاتهم الفعلية وإبراز التحديات التي قد تغفلها المكاتب الاستشارية. وطالب الدكتور مجدي السلمي بوضع أطر منظمة لضبط العلاقة بين الجهات المشتركة في التخطيط الحضري وتنظيم استكمال الخدمات البلدية للأحياء التي يزيد نسبة البناء فيها عن 50% مع مراجعة اشتراطات البناء لتتناسب مع احتياجات وخصوصية المجتمع ورفع معدل الامتثال. ودعت الدكتورة لطيفة العبدالكريم إلى تشديد الإشراف على شركات المواقف المدفوعة وتحسين تجربة المستخدم مع وضع آليات واضحة للحالات الاعتراض والتعويض. وطالبت الدكتورة ريمه اليحيا بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع ضوابط وإجراءات تنظيمية لتنفيذ الحملات الرقابية على المنشآت التجارية والغذائية لضمان فاعلية الرقابة والحد من الآثار السلبية على الأنشطة التجارية وسمعتها دون الإخلال بمتطلبات حماية الصحة العامة وسلامة المستهلك. وفي نهاية المناقشة طلبت اللجنة مزيدًا من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء والعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.
كما ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للعام المالي 1446/1447هـ، حيث طالبت الدكتورة غادة الهذلي بدراسة إمكانية إطلاق منصة رقمية باسم “ابتكر” تربط بين احتياجات العاملين في الهيئة والمستفيدين من الخدمات والمبتكرين والمستثمرين والجهات ذات العلاقة لتطوير منتجات مبتكرة لزوار الحرمين الشريفين. ودعا الأستاذ أحمد اليحيى إلى تعزيز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية المتقدمة في تطوير المنظومة الخدمية اللوجستية والتشغيلية والهندسية للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. وطالبت اللجنة بمنحها مزيدًا من الوقت لدراسة الآراء والعودة بوجهة نظرها لاحقًا.
وبخصوص مركز التأمين الصحي الوطني للعام المالي 1446/1447هـ، طالبت الدكتورة دلال نمنقاني بتطوير وتنفيذ برنامج وطني للتوعية بخدماته لتعزيز وعي المستفيدين وتوافقه مع مستهدفات القطاع الصحي، وطلبت اللجنة مزيدًا من الوقت لاستكمال الدراسة.
وناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية للعام المالي 1446/1447هـ، حيث طالب الدكتور مصلح الحارثي بتطوير مؤشرات وطنية دورية لقياس القيمة المضافة والأثر الاقتصادي للثروات المعدنية لتعزيز مساهمتها في الصناعات المتقدمة ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني. ودعا الأستاذ خالد السيف إلى التنسيق مع القطاع الخاص لإعداد برنامج وطني لتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية يستهدف توسيع الصناعات التحويلية للحديد والحد من تصدير الخامات الأولية عند توافر الجدوى الاقتصادية، مما يعزز المحتوى المحلي ويرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي ويوفر فرص عمل نوعية. واقترح الدكتور عثمان حكمي تحويل المعرفة والابتكار إلى منتجات وصناعات وطنية ذات قيمة مضافة عبر ربط الجامعات بالقطاع الصناعي وتحويل الأبحاث ومشاريع الأساتذة والطلبة إلى تقنيات قابلة للتصنيع والاستثمار وتكامل الجهود لتسريع الابتكار وربطها بالمستثمرين. ودعا الدكتور تركي العنزي إلى دراسة إطلاق برنامج تأهيلي متخصص لتوطين وظائف مديري المصانع لرفع نسبة الكوادر الوطنية في إدارة المنشآت الصناعية وتعزيز كفاءتها القيادية. وطالب اللواء الركن الدكتور عبدالرحمن الحربي بتبني نماذج تلمذة صناعية دولية مميزة لتلبية احتياجات سوق العمل. وفي الختام طلبت اللجنة مزيدًا من الوقت لدراسة المقترحات.
وأخيرًا ناقش المجلس التقرير السنوي للهيئة السعودية للسياحة للعام المالي 1446/1447هـ، حيث دعا اللواء علي آل الشيخ إلى مراجعة لائحة مرافق الضيافة في العقارات المشتركة من خلال تعزيز الضوابط المنظمة للتشغيل لتحقيق التوازن بين دعم الاستثمار السياحي وجودة الحياة في المباني السكنية وتفعيل دور اتحاد الملاك. وطالبت اللجنة بمنحها وقتًا إضافيًا لاستكمال الدراسة.






