عاجل
١ محرم ١٤٤٨ هـ| الأربعاء، 17 يونيو 2026
الرياض +18°C

المملكة العربية السعودية تُجسّد شرف المكان وعظمة الزمان في خدمة الحجاج

30/05/2026 03:00

عندما يتجه المسلمون إلى مكة المكرمة في مواسم الطاعة، وتعلو أصوات التلبية من كل زاوية، تتجلى رسالة البلاد المباركة التي أُنجِزَت بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. فالمملكة العربية السعودية صارت موطنًا يجتمع فيه شرف المكان، وجمال الرسالة، وعظمة المقصد.

القيادة الرشيدة وخدمة الحرمين

في هذا الإطار يتجلى الدور القيادي للملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الذي يحمل لقب خادم الحرمين الشريفين، وهو لقب يرمز إلى الخدمة قبل التشريف. ويستمر سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – في إرساء نهجٍ طموح يجعل من خدمة الإنسان وتيسير العبادة محورًا للتنمية والتنظيم.

منظومة متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

سخّرت المملكة جميع إمكاناتها لخدمة الحجاج منذ لحظة وصولهم عبر السفارات والمطارات، مرورًا بوسائل النقل والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتعمل منظومة متكاملة على مدار الساعة لتيسير أداء المناسك بأمن وطمأنينة ويسر.

تتضمن هذه الجهود تنسيقًا بين القطاعات الأمنية، الصحية، والتنظيمية، إلى جانب الجهات المختصة بخدمة الحرمين. وتساهم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بقيادة معالي الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ – حفظه الله – في إرساء بيئة إيمانية متكاملة تتماشى مع قدسية الزمان والمكان، وتنفّذ توجيهات القيادة في العناية بالحجاج وتيسير مناسكهم.

مبادرات ثقافية وإرشادية

تشرف الوزارة على صيانة المساجد والجوامع ومرافقها، بما في ذلك مسجد نمرة ومسجد قباء، وتتابع أعمال صيانتها وتشغيلها على مدار الساعة. كما تُكثّف البرامج التوعوية والإرشادية بأكثر من خمسين لغة عالمية.

وتدير الوزارة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وهو الأكبر عالميًا، حيث يُطبع ملايين النسخ من المصحف وترجماته، وتُوزَّع هدايا من المصاحف على الحجاج، في رسالة تعكس عناية المملكة بمساعدة المسلمين على أداء عباداتهم.

برنامج ضيوف خادم الحرمين وشمولية الجهود

يتولى البرنامج الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز استضافة آلاف الحجاج والمعتمرين والزائرين من شتى دول العالم سنويًا، ما يبرز حرص البلاد على خدمة الإسلام والمسلمين.

ولا تقتصر الجهود على الجهات الحكومية فقط؛ يشارك المواطنون من مختلف القطاعات والمتطوعون بروح واحدة، معتبرين خدمة الحاج والمعتمر عبادة وشرف ومسؤولية قبل أن تكون وظيفة.

بهذا الشكل أصبحت المملكة نموذجًا عالميًا في إدارة الحشود وتنظيم مواسم الحج والعمرة وتطوير الخدمات عامًا بعد عام، وفق رؤية تجعل من راحة الإنسان أولوية كبرى، لتصبح تجربة الحج والعمرة مثالًا يُحتذى به في التنظيم والرعاية.

فشرف المكان يتجلى في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وشرف الزمان في أيام الحج المباركة، وشرف المهمة في خدمة ضيوف الرحمن. وتستمر السعودية قصة مجدٍ تتجدد كل موسم حج، وصورةً مشرقةً لوطنٍ شرفه الله بخدمة الإسلام والمسلمين.

نسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وأن يديم على البلاد الأمن والعز والاستقرار، وأن يجزي قيادتها خير الجزاء على ما تقدم في خدمة الإسلام والمسلمين وضيوف الرحمن.

للنشر و الاعلان